ومن إليه في العلوم استنادنا أدام الله ظلّه البهيّ ، من أجلّة مشايخنا قدّس الله روحه الشريفة ، كان عالماً فاضلاً مطّلعاً على التواريخ ماهراً في اللغات ، مستحضراً للنوادر والأمثال ، وكان ممّن جدّد قراءة كتب الأحاديث ببلاد العجم ، له مؤلّفات جليلة ، ورسالات جميلة. انتهى.
وفي أمل الآمل (1) : كان عالماً ماهراً محقّقاً مدقّقاً متبحّراً جامعاً أديباً منشئاً شاعراً عظيم الشأن ، جليل القدر ، ثقةً من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني. إلى آخره.
إلى كلمات أخرى مبثوثة في الإجازات ومعاجم التراجم. وعرف فضله عاهل إيران بوقته السلطان شاه طهماسب الصفوي ، فسامه تقديراً وتبجيلاً ، وقلّده شيخوخة الإسلام بقزوين ، ثم بخراسان المقدّسة ثم بهراة ، وفوّض إليه أمر التدريس والإفادة ، وكان يقدّمه على كثير من معاصريه بعد أستاذه المحقّق الكركي ، فنهض المترجم له بعبء العلم والدين ونشر أعلامهما بما لا مزيد عليه ، فخلّد له التاريخ بذلك كلّه ذكراً جميلاً تضيء به صحائفه ، وتزدهي سطوره ، وممّا خصّه المولى سبحانه به وفضّله بذلك على كثير من عباده ، وحريٌّ بأن يُعدَّ من أكبر فضائله الجمّة ، وأفضل أعماله المشكورة مع الدهر ، أنّه نشر ألوية التشيّع في هراة ومناحيها ، وأدرك خلق كثيرٌ بإرشاده الناجع سعادة الرشد ، وسبيل السداد ، واتّبعوا الصراط السويَّ المستقيم .
مشايخه والرواة عنه :
يروي شيخنا المترجم له عن لفيف من أعلام الطائفة وأساتذة العلم. منهم :
1 شيخنا الأكبر زين الدين الشهيد الثاني وأخذ منه العلم (2).
___________________________________
(1) أمل الآمل : 1 / 74 رقم 67.
(2) بحار الأنوار : 108 / 146 رقم 53.




