مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 505

ابن عوف ، ودار رفاعة بن رافع الزرقي ، ودار أبي أيّوب الأنصاري. وفقد جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال : ما لي لا أرى جابراً ، يا بني سلمة لا أمان لكم عندي أو تأتوني بجابر. فعاذ جابر بأمّ سلمة رضي‌الله‌عنها ، فأرسلت إلى بُسر بن أرطاة فقال : لا أؤمنه حتى يبايع فقالت له أُمّ سلمة : اذهب فبايع ، وقالت لابنها عمر : اذهب فبايع ، فذهبا فبايعاه.

وروى من طريق وهب بن كيسان ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لمّا خفت بُسراً وتواريت عنه قال لقومي : لا أمان لكم عندي حتى يحضر جابر ، فأتوني وقالوا : ننشدك الله لما انطلقت معنا فبايعت فحقنت دمك ودماء قومك فإنَّك إن لم تفعل قتلت مقاتلينا وسبيت ذرارينا ، فاستنظرتهم الليل ، فلمّا أمسيت دخلت على أمّ سلمة فأخبرتها الخبر ، فقالت : يا بنيَّ انطلق فبايع احقن دمك ودماء قومك ، فإنّي قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع ، وإنِّي لأعلم أنّها بيعة ضلالة.

قال إبراهيم : فأقام بُسر بالمدينة أيّاماً ثم قال لهم : إنّي قد عفوت عنكم وإن لم تكونوا لذلك بأهل ، ما قومٌ قُتِل إمامهم بين ظهرانيهم بأهل أن يكفّ عنهم العذاب ، ولئن نالكم العفو منّي في الدنيا إنّي لأرجو أن لا تنالكم رحمة الله في الآخرة ، وقد استخلفت عليكم أبا هريرة فإيّاكم وخلافه. ثم خرج إلى مكة.

وروى الوليد بن هشام ؛ قال : أقبل بُسر فدخل المدينة فصعد منبر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثم قال : يا أهل المدينة خضبتم لحاكم وقتلتم عثمان مخضوباً ، والله لا أدع في المسجد مخضوباً إلّا قتلته. ثم قال لأصحابه : خذوا بأبواب المسجد وهو يريد أن يستعرضهم ، فقام إليه عبد الله بن الزبير وأبو قيس أحد بني عامر بن لؤيّ فطلبا إليه حتى كفّ عنهم وخرج إلى مكة ، فلمّا قرب منها هرب قثم بن العبّاس وكان عامل علي عليه‌السلام ، ودخلها بُسر فشتم أهل مكة وأنّبهم ثم خرج عنها واستعمل عليها شيبة بن عثمان.

وروى عوانة ، عن الكلبي : أنَّ بُسراً لمّا خرج من المدينة إلى مكة قتل في

الصفحة 28 من 505