الأُمّة يعبّر عنه شيخنا الشهيد الثاني بالشيخ الإمام في إجازته لحفيده الشيخ حسين ابن عبد الصمد والد شيخنا البهائي (1) ، ويصفه المحقّق الكركي بقدوة الأجلّاء في العالمين في إجازته لحفيده الشيخ عليّ بن عبد الصمد بن شمس الدين محمد المذكورة في رياض العلماء ، وذكره بالإمامة السيّد حيدر البيروي في إجازته للسيّد حسين الكركيِّ. وأثنى عليه العلّامة المجلسيُّ في إجازاته بقوله : صاحب الكرامات.
قرأ شمس الدين كثيراً على الشيخ عزِّ الدين الحسن بن أحمد بن يوسف بن العشرة العامليّ المتوفّى بكرك نوح سنة ( 862 ) ، وله إجازةٌ من الشيخ عليِّ بن محمد بن عليِّ بن المحلّى المتوفّى سنة ( 855 ) ، تذكر في إجازات البحار ( ص 44 ) ، ولد رحمهالله سنة ( 822 ) وتوفّي سنة ( 886 ).
توفّي شيخنا الكفعمي شاعرنا العظيم في كربلاء المشرّفة سنة ( 905 ) كما في كشف الظنون (2) وكان يوصي أهله بدفنه في الحائر المقدّس بأرض تسمّى عقيرا ومن ذلك قوله :
سألتكمُ بالله أن تدفنونني | إذا متُّ في قبرٍ بأرض عقيرِ (3) | |
فإنّي به جارُ الشهيدِ بكربلا | سليلِ رسولِ اللهِ خيرِ مجيرِ | |
فإنِّي به في حفرتي غيرُ خائفٍ | بلا مريةٍ من منكرٍ ونكيرِ | |
أمنتُ به في موقفي وقيامتي | إذا الناس خافوا من لظىً وسعيرِ | |
فإنّي رأيت العربَ يحمي نزيلَها | ويمنعُه من أن يُنالَ بضيرِ |
___________________________________
(1) راجع إجازات البحار : ص 85 [ 108 / 148 رقم 53 ]. ( المؤلف )
(2) راجع : 2 / 617 وفي طبعة : ص 1982. ( المؤلف )
(3) لعلّ العقر اسم لبعض نواحي كربلاء المشرّفة كالغاضرية وشاطئ الفرات ، ولذا لمّا سئل سيّدنا الحسين السبط سلام الله عليه عن اسم المحلّ كان من جواب القوم له : أنّه يسمّى العقر ، فقال عليهالسلام : « أعوذ بالله من العقر ». أو أنّ التسمية مأخوذة ممّا جاء في اللغة من أنّ العقير : الشريف القتيل.
( المؤلف )




