مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 505

فلو كان حيّاً أحمدٌ ووصيُّهُ  

فأيُّ يدٍ كانت عليكَ تطولُ  

فدافعها الشمرُ اللعينُ وقد جثا  

بقلبٍ قسا والكفرُ فيه أصيلُ  

وحزَّ وريداً ظامياً دون وِرده  

فحُزّت فروعٌ للعُلى وأُصولُ  

وحلَّ عرى الإسلامِ وانهدم الهدى  

وطرفُ المعالي والفخار كليلُ  

وناحت له الأملاكُ والجنُّ والملا  

وكادت له السبعُ الشدادُ تميلُ  

وزُلزلتِ الأرضُ البسيط لفقدِهِ  

ومالت جبالٌ فوقَها وسهولُ  

ومزّقتِ الدنيا جلابيبَ عزِّها  

عليه وقلبُ الكائنات ملولُ  

فلهفي له بالطفِّ مُلقىً ورأسُهُ  

سنانٌ به فوق السنانِ يجولُ  

فلله أمرٌ فادحٌ شملَ الورى  

ورزءٌ على الإسلامِ منه خمولُ  

وخطبٌ جليلٌ جلَّ في الأرض وقعُهُ  

عظيمٌ على أهلِ السماءِ ثقيلُ  

بنو الوحي في أرضِ الطفوفِ حواسرٌ  

وأبناءُ حربٍ في القصورِ نزولُ  

ويصبحُ في تختِ الخلافةِ جالساً  

يزيدٌ وفي الطفِّ الحسينُ قتيلُ  

ويُقتل ظلماً ظامياً سبطُ أحمدٍ  

إمامٌ لخيرِ الأنبياءِ سليلُ  

حبيبُ النبيِّ المصطفى وابنُ فاطمٍ  

وأين لذَيْنِ الوالدينِ مَثيلُ  

لقد صدقَ الشيخُ السعيدُ أخو العلى  

عليٌّ وحاز الفضلَ حيث يقولُ  

( فما كلُّ جدٍّ في الرجالِ محمدٌ  

ولا كلُّ أُمٍّ في النساءِ بتولُ ) (1)  

كفى السبطَ فخراً والداه وجدُّهُ  

وهمْ للمعالي والفخارِ أُصولُ  

أمولاي دمعي لا يجفُّ مسيلُهُ  

وحزني مقيمٌ لا يخفُّ ثقيلُ  

فلا مدمعي يا بن الوصيِّ مبرِّدٌ  

غليلاً ولا حزني المقيمُ يزولُ  

جميلٌ بنا الصبرُ الجميلُ وإنَّما  

عليك جميلُ الصبر ليس جميلُ (2)  

أُعزّي بك الإسلامَ والمجدَ والعُلى  

وحزنهمُ باقٍ عليك طويلُ  

___________________________________

(1) هذا البيت من لاميّة الشيخ علاء الدين علي الحلّي المترجم له في الجزء السادس ، وقد أسلفنا القصيدة هنالك برمّتها : ص 395 401. ( المؤلف )

(2) كذا.

الصفحة 258 من 505