وبايعه في يوم أُحدٍ وخيبرٍ | لها في حدود الحادثاتِ فلولُ | |
وبيعةُ خمٍّ والنبيُّ خطيبُها | لها في قلوبِ المشركينَ نصولُ | |
وأحمدُ من فوقِ الحدائجِ رافعٌ | يمين عليِّ المرتضى ويقولُ | |
ألا فاسمعوا ثم ارشدوا كل غائبٍ | ويصغي عزيزٌ منكمُ وذليلُ | |
فمن كنتُ مولاهُ فمولاهُ حيدرٌ | عليٌّ وعن ربِّ السماء أقولُ | |
عليٌّ أميرُ المؤمنين ومن دعا | سواه بهذا مبطلٌ وجهولُ | |
فقالوا جميعاً يا عليُّ بخٍ بخٍ | وللقوم داءٌ في القلوبِ دخيلُ | |
فمن مثلُ مولانا عليِّ الذي له | محمدُ خيرُ المرسلين خليلُ | |
فيا رافعَ الإسلام من بعد خفضِه | وناصبَ دينِ اللهِ حيث يميلُ | |
ويا أسدَ اللهِ الذي مرّ بأسه | لأعدائه مُرُّ المذاقِ وبيلُ | |
ويا من له قلبُ الحوادثِ خافقٌ | ويا من له صعبُ الأُمور ذلولُ | |
نعزّيك بالسبطِ الشهيدِ فرزؤُه | عظيمٌ على أهلِ السماءِ جليلُ | |
دعته إلى كوفانَ شرُّ عصابةٍ | عصاةٌ وعن نهجِ الصوابِ عدولُ | |
فلمّا أتاهم واثقاً بعهودهم | فمالوا وطبعُ الغادرينَ يميلُ | |
وأحقادَ بدرٍ أظهروا ثم أشهروا | كتائبَ غدرٍ بالطفوفِ تجولُ | |
أحاطوا وحطّوا بالفراتِ فلم يكنْ | لآلِ رسولِ اللهِ منه نهولُ | |
فلمّا رأى المولى الحسينُ ضلالَهمْ | وقد حان حالٌ لا يكاد يحولُ | |
فقام إلى أصحابهِ الغرِّ في الدجى | يخاطبهم رفقاً بهمْ ويقولُ | |
ألا فاذهبوا فالليلُ قد مدَّ سجفه | ومُدّتْ له فوق البسيطِ ذيولُ | |
كفيتم ووقّيتم بأن تردوا الردى | فما قصدُهمْ إلّا إليَّ يؤولُ | |
فقام إليهِ كلُّ ليثٍ غضنفرٍ | كريم جواد بالوفاءِ فعولُ | |
فضجّوا جميعاً ثم قالوا نفوسُنا | فداك وبذلُ النفسِ فيك قليلُ | |
إذا نحن أسلمناك فرداً إلى العدى | وأنت لنا يوم النجاة سبيلُ | |
فما عذرُنا عند النبيِّ وصنوِهِ | عليٍّ وماذا للبتولِ نقولُ |




