مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 505

وبايعه في يوم أُحدٍ وخيبرٍ  

لها في حدود الحادثاتِ فلولُ  

وبيعةُ خمٍّ والنبيُّ خطيبُها  

لها في قلوبِ المشركينَ نصولُ  

وأحمدُ من فوقِ الحدائجِ رافعٌ  

يمين عليِّ المرتضى ويقولُ  

ألا فاسمعوا ثم ارشدوا كل غائبٍ  

ويصغي عزيزٌ منكمُ وذليلُ  

فمن كنتُ مولاهُ فمولاهُ حيدرٌ  

عليٌّ وعن ربِّ السماء أقولُ  

عليٌّ أميرُ المؤمنين ومن دعا  

سواه بهذا مبطلٌ وجهولُ  

فقالوا جميعاً يا عليُّ بخٍ بخٍ  

وللقوم داءٌ في القلوبِ دخيلُ  

فمن مثلُ مولانا عليِّ الذي له  

محمدُ خيرُ المرسلين خليلُ  

فيا رافعَ الإسلام من بعد خفضِه  

وناصبَ دينِ اللهِ حيث يميلُ  

ويا أسدَ اللهِ الذي مرّ بأسه  

لأعدائه مُرُّ المذاقِ وبيلُ  

ويا من له قلبُ الحوادثِ خافقٌ  

ويا من له صعبُ الأُمور ذلولُ  

نعزّيك بالسبطِ الشهيدِ فرزؤُه  

عظيمٌ على أهلِ السماءِ جليلُ  

دعته إلى كوفانَ شرُّ عصابةٍ  

عصاةٌ وعن نهجِ الصوابِ عدولُ  

فلمّا أتاهم واثقاً بعهودهم  

فمالوا وطبعُ الغادرينَ يميلُ  

وأحقادَ بدرٍ أظهروا ثم أشهروا  

كتائبَ غدرٍ بالطفوفِ تجولُ  

أحاطوا وحطّوا بالفراتِ فلم يكنْ  

لآلِ رسولِ اللهِ منه نهولُ  

فلمّا رأى المولى الحسينُ ضلالَهمْ  

وقد حان حالٌ لا يكاد يحولُ  

فقام إلى أصحابهِ الغرِّ في الدجى  

يخاطبهم رفقاً بهمْ ويقولُ  

ألا فاذهبوا فالليلُ قد مدَّ سجفه  

ومُدّتْ له فوق البسيطِ ذيولُ  

كفيتم ووقّيتم بأن تردوا الردى  

فما قصدُهمْ إلّا إليَّ يؤولُ  

فقام إليهِ كلُّ ليثٍ غضنفرٍ  

كريم جواد بالوفاءِ فعولُ  

فضجّوا جميعاً ثم قالوا نفوسُنا  

فداك وبذلُ النفسِ فيك قليلُ  

إذا نحن أسلمناك فرداً إلى العدى  

وأنت لنا يوم النجاة سبيلُ  

فما عذرُنا عند النبيِّ وصنوِهِ  

عليٍّ وماذا للبتولِ نقولُ  

الصفحة 255 من 505