همُ الصابرون المؤثرون بقوتِهمْ | همُ في النَدا قبل النِّداء سيولُ | |
همُ الحامدون الشاكرون لربّهمْ | همُ للورى يومَ النجاةِ سبيلُ | |
همُ العالمون العاملون بلا مراً | علومهمُ في العالمين أُصولُ | |
همُ الراكعون الساجدون إذا بدا | ظلامٌ وليلُ العابدين يطولُ | |
همُ التائبون العابدون أولو النهى | همُ لقلوب العارفين عقولُ | |
همُ الزاهدون الخاشعون ولم يكن | لهم في جميع العالمين مثيلُ | |
هم العترةُ الأطهارُ آلُ محمدٍ | نبيِّ لسان الوحي عنه يقولُ | |
بشيرٌ نذيرٌ طاهرٌ علمٌ سما | حبيبٌ نجيبٌ شاهدٌ ورسولُ | |
ومدّثِّرٌ مزّمّلٌ متوكّلٌ | على الله لا يثنيه عنه عذولُ | |
سراجٌ منيرٌ فاضلٌ فاصلٌ أتى | بدينٍ له الذِّكرُ المبينُ دليلُ | |
له معجزاتٌ أعجزت كلَّ واصفٍ | بها دحض الأشراك وهو مهولُ | |
وأشرق منها الكونُ واتّضح الهدى | وعزَّ بها الإسلام وهو ذليلُ | |
فيا خيرَ مبعوثٍ لأعظم ملّةٍ | وأكرمَ منعوتٍ نمته أُصولُ | |
تقاصر عنه المدحُ عن كلِّ مادح | فماذا عسى فيما أقول أقولُ | |
لقد قال فيك اللهُ جلّ جلالهُ | من الحمد مدحاً لم ينلْه رسولُ | |
لأنت على خُلقٍ عظيمٍ كفى بها | فماذا عسى بعد الإلٰهِ نقولُ | |
مدينةُ علمٍ بابُها الصنوُ حيدرٌ (1) | ومن غير ذاك الباب ليس دخولُ | |
إمامٌ برى زندَ الضلالِ وقد ورى | زناد الهدى والمشركون ذهولُ | |
ومولىً له من فوق غارب أحمدٍ (2) | صعودٌ له للحاسدينِ نزولُ | |
تصدَّق بالقرصِ الشعيرِ لسائلٍ (3) | وردّ عليه القرص وهو أفولُ (4) |
___________________________________
(1) تقدّم ذكر هذه المأثرة في الجزء السادس : صفحة 61 81. ( المؤلف )
(2) مرّ حديث هذه الفضيلة في الجزء السابع. ( المؤلف )
(3) مرّ حديثه في الجزء الثالث : صفحة 106 111. ( المؤلف )
(4) أسلفنا حديث رد الشمس عليه ، صلوات الله عليه ، في الجزء الثالث : صفحة 126 141. ( المؤلف )




