مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 505

همُ الصابرون المؤثرون بقوتِهمْ  

همُ في النَدا قبل النِّداء سيولُ  

همُ الحامدون الشاكرون لربّهمْ  

همُ للورى يومَ النجاةِ سبيلُ  

همُ العالمون العاملون بلا مراً  

علومهمُ في العالمين أُصولُ  

همُ الراكعون الساجدون إذا بدا  

ظلامٌ وليلُ العابدين يطولُ  

همُ التائبون العابدون أولو النهى  

همُ لقلوب العارفين عقولُ  

همُ الزاهدون الخاشعون ولم يكن  

لهم في جميع العالمين مثيلُ  

هم العترةُ الأطهارُ آلُ محمدٍ  

نبيِّ لسان الوحي عنه يقولُ  

بشيرٌ نذيرٌ طاهرٌ علمٌ سما  

حبيبٌ نجيبٌ شاهدٌ ورسولُ  

ومدّثِّرٌ مزّمّلٌ متوكّلٌ  

على الله لا يثنيه عنه عذولُ  

سراجٌ منيرٌ فاضلٌ فاصلٌ أتى  

بدينٍ له الذِّكرُ المبينُ دليلُ  

له معجزاتٌ أعجزت كلَّ واصفٍ  

بها دحض الأشراك وهو مهولُ  

وأشرق منها الكونُ واتّضح الهدى  

وعزَّ بها الإسلام وهو ذليلُ  

فيا خيرَ مبعوثٍ لأعظم ملّةٍ  

وأكرمَ منعوتٍ نمته أُصولُ  

تقاصر عنه المدحُ عن كلِّ مادح  

فماذا عسى فيما أقول أقولُ  

لقد قال فيك اللهُ جلّ جلالهُ  

من الحمد مدحاً لم ينلْه رسولُ  

لأنت على خُلقٍ عظيمٍ كفى بها  

فماذا عسى بعد الإلٰهِ نقولُ  

مدينةُ علمٍ بابُها الصنوُ حيدرٌ (1)  

ومن غير ذاك الباب ليس دخولُ  

إمامٌ برى زندَ الضلالِ وقد ورى  

زناد الهدى والمشركون ذهولُ  

ومولىً له من فوق غارب أحمدٍ (2)  

صعودٌ له للحاسدينِ نزولُ  

تصدَّق بالقرصِ الشعيرِ لسائلٍ (3)  

وردّ عليه القرص وهو أفولُ (4)  

___________________________________

(1) تقدّم ذكر هذه المأثرة في الجزء السادس : صفحة 61 81. ( المؤلف )

(2) مرّ حديث هذه الفضيلة في الجزء السابع. ( المؤلف )

(3) مرّ حديثه في الجزء الثالث : صفحة 106 111. ( المؤلف )

(4) أسلفنا حديث رد الشمس عليه ، صلوات الله عليه ، في الجزء الثالث : صفحة 126 141. ( المؤلف )

الصفحة 254 من 505