76 الحسن آل أبي عبد الكريم
فروع قريضي في البديع أُصولُ | بها في المعاني والبيان أصولُ | |
وصارم فكري لا يفلُّ غراره | ومن دونه العضب الصقيل كليلُ | |
سجيّة نفسي إنّها لسخيّةٌ | تميل إلى العلياء حيث تميلُ | |
ويقتادني صدق الولاء ولي هوىً | قبول له القلب السليم قبولُ | |
أُنظّم درّاً في سلوكٍ من العُلى | بحسن سلوكٍ هذّبته فصولُ | |
فشيّدت من فكري مباني غريزة | مثابي لها عند الجليل جليلُ | |
مراثي محبٍّ لا مُراءٍ وإنَّها | نُصولٌ بها في الملحدين نَصولُ | |
بضائعُ ليس المدح فيها بضائعٍ | لعلمي بها أنَّ الجزاء جزيلُ | |
أحلُّ بها أوجَ السعودِ فإن أحُل | سيبقى بها ذكري وليس يحولُ | |
وأحيي بها ليلي وأجني ثمارَها | لعلَّ إلى نيلِ المرادِ وصولُ | |
أقول لنفسي مسعفاً ومسدّداً | وأنشد قلبي مرشداً وأقولُ | |
فلا تعدلي يا نفس عن طلب العُلى | ويا قلب لا يثنيك عنه عذولُ | |
ففي ذروة العلياء فخرٌ وسؤددٌ | وعزٌّ ومجدٌ في الأنام وصولُ | |
خليليَّ ظهر المجد صعبٌ ركوبه | ولكنّه للعارفين ذلولُ | |
جميلُ صفاتِ المرءِ زهدٌ وعفّةٌ | وأجملُ منها أن يُقال فَضيلُ | |
فلا رتبةٌ إلّا وللفضل فوقها | مقامٌ منيفٌ في الفخار أثيلُ | |
فلِلّه عمرٌ ينقضي وقرينه | علومٌ وذكرٌ في الزمان جميلُ |




