مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 505

قال : وروى البخاري في التاريخ : أنّ معاوية بعث بُسراً سنة سبع وثلاثين فقدم المدينة فبايع ، ثم انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن عبّاس. وفي رواية الزهري : أنَّ معاوية بعثه سنة تسع وثلاثين فقدم المدينة ليبلّغ الناس فأحرق دار زرارة بن خيرون (1) أخي بني عمرو بن عوف بالسوق ، ودار رفاعة بن رافع (2) ، ودار عبد الله بن سعد (3) من بني الأشهل ، ثم استمرَّ إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن بن عبيد ، وعمرو بن أمّ إدراكة الثقفي (4) ، وذلك أنّ معاوية بعثه على ما حكاه ابن سعد ليستعرض الناس فيقتل من كان في طاعة عليّ بن أبي طالب ، فأقام في المدينة شهراً فما قيل له في أحد : إنَّ هذا ممّن أعان على عثمان إلّا قتله ، وقتل قوماً من بني كعب على مائهم فيما بين مكة والمدينة وألقاهم في البئر ومضى إلى اليمن ، وقتل من همدان بالجرف من كان مع عليّ بصفّين فقتل أكثر من مئتين ، وقتل من الأبناء كثيراً وهذا كلّه بعد قتل عليّ بن أبي طالب.

قال ابن يونس : كان عبيد الله بن العبّاس قد جعل ابنيه عبد الرحمن وقثم عند رجل من بني كنانة وكانا صغيرين ، فلمّا انتهى بُسر إلى بني كنانة بعث إليهما ليقتلهما ، فلمّا رأى ذلك الكناني دخل بيته فأخذ السيف واشتدَّ عليهم بسيفه حاسراً وهو يقول :

الليث من يمنع حافات الدار  

ولا يزال مصلتاً دون الدار (5)  

إلّا فتى أروع غير غدّار  

___________________________________

(1) صحابيّ توجد ترجمته في معاجم الصحابة [ ويأتي في ص 34 تصحيح اسم أبيه إلى : جرول ].

( المؤلف )

(2) صحابيّ مترجم له في المعاجم. ( المؤلف )

(3) صحابيّ ترجم له أصحاب فهارس الصحابة. ( المؤلف )

(4) صحابي مذكور في عدّ الصحابة [ وهو عمرو بن أراكة كما تُرجم في معاجم الصحابة وكتب التاريخ ، ويأتي في الصحيفة 38 عن الغارات بهذا الاسم ]. ( المؤلف )

(5) والصحيح : ولا يزال مصلتاً دون الجار. ( المؤلف )

الصفحة 25 من 505