مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 505

ماء زمزم ، وجلسنا خلف المقام حتى صلّينا العصر ، وطفنا وشربنا من ماء زمزم ثم قال لي : يا فلان ليس العجب من طيِّ الأرض لنا ، وإنَّما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا ، ثم قال لي : إن شئت تمضي معي ، وإن شئت تقيم حتى يأتي الحاجّ. قال : فقلت : أذهب مع سيدي ، فمشينا إلى باب المعلّاة وقال لي : غمّض عينيك فغمضتها ، فهرول بي سبع خطوات ثم قال لي : افتح عينيك. فإذا نحن بالقرب من الجيوشي ، فنزلنا إلى سيّدي عمر بن الفارض.

أسلفنا هذه القصّة وجملة من لِداتها في الجزء الخامس ( ص 17 21 ) وفصّلنا القول هنالك تفصيلاً.

93 أبو بكر باعلوي يحيي الميّت

لمّا رجع أبو بكر بن عبد الله باعلوي المتوفّى ( 914 ) من الحجِّ دخل زيلع ، وكان الحاكم بها يومئذٍ محمد بن عتيق ، فاتّفق أنَّه ماتت أُمّ ولد للحاكم المذكور ، وكان مشغوفاً بها فكاد عقله يذهب لموتها ، فدخل عليه السيّد باعلوي لمّا بلغه عنه من شدّة الجزع ليعزِّيه ويأمره بالصبر وهي مسجّاة بين يديه بثوب ، فعزّاه وصبّره فلم يفد فيه ذلك ، وأكبّ على قدمي الشيخ يقبّلهما وقال : لا سيّدي إن لم يحي الله هذه متُّ أنا أيضاً ، ولم يبق لي عقيدةٌ في أحد ، فكشف السيّد عن وجهها وناداها باسمها فأجابته : لبّيك ، وردّ الله روحها ، وخرج الحاضرون ولم يخرج السيّد حتى أكلت مع سيّدها الهريسة وعاشت مدّة طويلة.

شذرات الذهب ( 8 / 63 ) ، النور السافر ( ص 84 ) (1).

قال الأميني : فليذهب المسيح بن مريم بخاصّته من إحياء الموتى بإذن الله حيث ___________________________________

(1) شذرات الذهب : 10 / 92 حوادث سنة 914 ، النور السافر : ص 79.

الصفحة 238 من 505