مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 505

عصر العنب وبيعه فشقَّ ذلك عليه ، فتوجّه بسببهم فصار كلّ شيء عملوه خلّاً وماءً وعجزوا فارتحلوا منها ، ولم يبق فيها إلّا الشيخ وجماعته (1).

قال الأميني : ما ظنّك ببيئة لم تكن فيها حرفة إلّا عصر العنب وبيعه ؟ وكيف كانت تغني هذه الحرفة أهل تلك القرية عن سائر المكاسب ؟ وهل تنحصر حرفة النصارى بعصر العنب وبيعه ، ولا يوجد منهم ذو حرفة أخرى ؟ وهل كان الشيخ وأهل بيته يديرون كلّ تلكم المكاسب والمهن التي تحتاج إليها كلّ جامعة بشريّة ؟

89 أبو المعالي يحيي ويميت

قال الإمام أبو محمد ضياء الدين الوتري في روضة الناظرين ( ص 112 ) في ترجمة السيّد محمد أبي المعالي سراج الدين الرفاعي المتوفّى ( 885 ) : إنّه مسَّ بيده المباركة ظهر رجل أحدب فقوّم الله تعالى احديدابه ، وصار على أحسن تقويم كأن لم يكن به احديداب قبل ذلك أبداً.

وقال : مرَّ في الشام بغلام ذبّاح ذبح شاة ووضع السكّين في فيه ، وكان الغلام على طائفة من الحسن والجمال ، فلمّا رآه وقف عنده والشاة تختبط مذبوحةً وقد قرب خروج روحها فقال للذبّاح :

يا واضع السكّين بعد ذبيحه  

في فيه يسقيها رحيق لهاته  

ضعها بجرح الذبح ثانيَ مرّةٍ  

وأنا الضمين له بردّ حياته  

فأشار إلى الذبّاح أتباع سيّدنا السيّد السرّاج قدس‌سره بإعادة السكّين إلى الجرح ، فأعادها ، فانتفضت الشاة سليمة لا جراحة فيها ولا ذبح بإذن الله.

وقال : وممّا حدّثنا به الجمُّ الغفير من الثقات أنَّ رجلاً ممّن ينتمي إلى السيادة ___________________________________

(1) شذرات الذهب : ج 7 [ 9 / 496 حوادث سنة 881 ه‍ ]. ( المؤلف )

الصفحة 234 من 505