مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 505

بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلاً ، وقُتل من أصحابه رجلان ، وحجز بينهما الليل فهرب الضحّاك وأصحابه ورجع حُجر ومن معه.

ووجّه عبد الرحمن بن قباث بن أشيم إلى بلاد الجزيرة وفيها شيب (1) بن عامر جدّ الكرماني الذي كان بخراسان ، فكتب إلى كميل بن زياد وهو بهيت يعلمه خبرهم ، فقاتله كميل وهزمه وغلب على عسكره ، وأكثر القتل في أهل الشام وأمر أن لا يُتبع مدبرٌ ولا يُجهز على جريح.

ووجّه الحرث بن نمر التنوخي إلى الجزيرة ليأتيه بمن كان في طاعة عليّ ، فأخذ من أهل دارا سبعة نفر من بني تغلب فوقع هناك من المقتلة ما وقع.

ووجّه زهير بن مكحول العامري إلى السماوة ، وأمره أن يأخذ صدقات الناس ، فبلغ ذلك عليّاً فبعث ثلاثة منهم جعفر بن عبد الله الأشجعي ليصدّقوا (2) من في طاعته من كلب وبكر ، فوافوا زهيراً فاقتتلوا فانهزم أصحاب عليّ وقتل جعفر بن عبد الله.

وبعث سنة ( 40 ) بُسر بن أرطاة في جيش فسار حتى قدم المدينة وبها أبو أيّوب الأنصاري عامل عليّ عليها ، فهرب أبو أيّوب فأتى عليّاً بالكوفة ، ودخل بُسر المدينة ولم يُقاتله أحدٌ فصعد منبرها فنادى عليه : يا دينار ! ويا نجار ! ويا زريق ! (3) شيخي شيخي عهدي به بالأمس فأين هو ؟ يعني عثمان ثم قال : يا أهل المدينة ! والله لولا ما عهد إليَّ معاوية ما تركت بها محتلماً إلّا قتلته. فأرسل إلى بني سلمة فقال : والله مالكم عندي أمانٌ حتى تأتوني بجابر بن عبد الله. فانطلق جابر إلى أُمّ سلمة زوجة النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال لها : ماذا ترين ؟ إنَّ هذه بيعة ضلالة وقد خشيت أن أُقتل. ___________________________________

(1) وفي الكامل في التاريخ : شبيب.

(2) أي : يأخذوا الصدقات.

(3) هذه بطون من الأنصار. ( المؤلف )

الصفحة 22 من 505