خشب ويجعل بين يديه زقّ منفوخ فلا يزال يضربه حتى يسأم (1).
صورة مفصّلة :
لقد شنَّ الغارة معاوية على شيعة أمير المؤمنين عليهالسلام سنة ( 39 ) وفرّق جيوشه في أصقاع حكومته عليهالسلام واختار أُناساً ممّن لا خَلاق لهم لقتل أولئك الأبرياء أينما كانوا وحيثما وجدوا ، فوجّه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر.
ووجّه سفيان بن عوف في ستّة آلاف وأمره أن يأتي هيت فيقطعها ثم يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها ، فأتى هيت ثم أتى الأنبار وطمع في أصحاب عليّ عليهالسلام لقتلهم فقاتلهم ، فصبر أصحاب عليّ ثم قُتل صاحبهم أشرس (2) بن حسّان البكري وثلاثون رجلاً ، واحتملوا ما في الأنبار من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية.
ووجّه عبد الله بن مسعدة بن حكمة الفزاري وكان أشدّ الناس على عليّ في ألف وسبعمائة إلى تيماء ، وأمره أن يصدّق (3) من مرَّ به من أهل البوادي ويقتل من امتنع ، ففعل ذلك وبلغ مكة والمدينة وفعل ذلك.
ووجّه الضحّاك بن قيس وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة ويغير على كلّ من مرَّ به ممّن هو في طاعة علي عليهالسلام من الأعراب ، وأرسل ثلاثة آلاف رجل معه فسار الناس وأخذ الأموال ، ومضى إلى الثعلبيّة وقتل وأغار على مسلحة عليّ ، وانتهى إلى القطقطانة ، فلمّا بلغ علياً أرسل إليه حُجر بن عدي في أربعة آلاف فلحق الضحّاك ___________________________________
(1) الأغاني : 15 / 44 47 [ 16 / 285 292 ] ، تاريخ ابن عساكر : 3 / 223 [ 10 / 152 135 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 5 / 184 ] ، الاستيعاب : 1 / 65 [ القسم الاول / 160 رقم 174 ] ، النزاع والتخاصم : ص 13 [ ص 28 ] ، تهذيب التهذيب 1 / 435 ، 436 [ 1 / 381 382 ]. ( المؤلف )
(2) في كتاب الغارات : 2 / 464 ، وتاريخ الأمم والملوك : 5 / 134 ، والكامل في التاريخ 2 / 425 : أشرس. وفي غيرها من المصادر : حسان بن حسان.
(3) المصدّق : هو الذي يجمع الصدقات.




