مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 505

ونسبة كلّ ذلك إلى نبيِّ القداسة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال (1) بعد سرد جملة من الموضوعات تدعيماً لرأيه السخيف : فيدلّ هذا على أنَّ صوت النساء غير محرّم تحريم صوت المزامير ، بل إنَّما يحرم عند خوف الفتنة ، فهذه المقاييس والنصوص تدلُّ على إباحة الغناء ، والرقص ، والضرب بالدفِّ ، واللعب بالدرق والحراب ، والنظر إلى رقص الحبشيّة والزنوج في أوقات السرور كلّها قياساً على يوم العيد فإنَّه وقت سرور ، وفي معناه يوم العرس ، والوليمة ، والعقيقة ، والختان ، ويوم القدوم من السفر ، وسائر أسباب الفرح وهو كلّ ما يجوز به الفرح شرعاً ، ويجوز الفرح بزيارة الإخوان ولقائهم واجتماعهم في موضع واحد على طعام أو كلام فهو أيضاً مظنّة السماع. ثم ذكر سماع العشّاق تحريكاً للشوق وتهييجاً للعشق وتسليةً للنفس. وفصّل القول في ذلك بما لا طائل تحته ، وخلط الحابل بالنابل ، وجمع فيه بين الفقه المزيّف وبين السلوك بلا فقاهة.

ومن طامّات كتاب الإحياء أو من شواهد جهل مؤلّفه المبير ومبلغه من الدين والورع رأيه الساقط في اللعن ، قال (2) في ( 3 / 121 ) : وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطرٌ فليجتنب ، ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس مثلاً فضلاً عن غيره ، فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد لأنَّه قاتل الحسين أو أمره به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلاً ، فلا يجوز أن يقال : إنّه قتله ، أو أمر به ما لم يثبت فضلاً عن اللعنة ، لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق. ثم ذكر أحاديث في النهي عن لعن الأموات فقال :

فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه الله ، أو الآمر بقتله لعنه الله ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه الله لأنَّه يُحتمل أن يموت بعد التوبة ، فإنَّ وحشيّاً قاتل حمزة عمِّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قتله وهو كافرٌ ، ثم تاب عن ___________________________________

(1) راجع إحياء العلوم : 2 / 276 [ 2 / 257 ]. ( المؤلف )

(2) إحياء علوم الدين : 3 / 120.

الصفحة 207 من 505