الحسن الشاذلي قدس الله تعالى أسرارهم (1).
وذكره المولى أحمد طاش كبرى زاده في مفتاح السعادة (2) ( 2 / 209 ) ، واليافعي في مرآة الجنان ( 3 / 332 ).
وقال السبكي في طبقاته (3) ( 4 / 113 ) : كان في زماننا شخصٌ يكره الغزالي ويذمّه ويستعيبه في الديار المصريّة ، فرأى النبيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في المنام وأبا بكر وعمر رضياللهعنهما بجانبه ، والغزالي جالسٌ بين يديه وهو يقول : يا رسول الله هذا يتكلّم فيَّ ، وأنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : هاتوا السياط ، وأمر به فضرب لأجل الغزالي ، وقام هذا الرجل من النوم وأثر السياط على ظهره ، ولم يزل يبكي ويحكيه للناس. وسنحكي منام أبي الحسن بن حرزم المغربي المتعلّق بكتاب الإحياء وهو نظير هذا.
قال الأميني : نعمّا هي لو صدقت الأحلام ! إنّا نحن نربأ بصاحب الرسالة عن الإصفاق على تصديق مثل هذا الكتاب الذي هو في كثير من مواضيعه على الطرف النقيض لما صدع به من شريعته المقدّسة ، وليست أباطيل الغزالي بألغاز لا يحلّها إلّا الفنّي فيها ، وإنّما هي سرد متعارف يعرفها كلُّ من وقف عليها من أهل العلم ، وليس فهمها قصراً على قوم دون آخرين ، فهي فتق لا يُرتق ، وصدع لا يُرأب.
قال ابن الجوزي في المنتظم (4) ( 9 / 169 ) : أخذ في تصنيف كتاب الإحياء في القدس ثم أتمّه بدمشق إلّا أنّه وضعه على مذهب الصوفيّة وترك فيه قانون الفقه مثل أنّه ذكر في محو الجاه ومجاهدة النفس : أنَّ رجلاً أراد محو جاهه فدخل الحمّام فلبس ثياب غيره ، ثم لبس ثيابه فوقها ، ثم خرج يمشي على مهل حتى لحقوه فأخذوها منه ___________________________________
(1) كذا حكي عن السبكي ، والمطبوع من طبقاته يخالفه في بعض الألفاظ. ( المؤلف )
(2) مفتاح السعادة : 2 / 315.
(3) طبقات الشافعية : 6 / 218 219.
(4) المنتظم 17 / 125 رقم 3799.




