مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 505

فخالفوهم ».

أخرجه (1) : ابن حبان في صحيحه ، كما ذكره العراقي في تخريج الإحياء للغزالي المطبوع في ذيله ( 1 / 146 ).

8 عن أنس : « احفوا الشوارب ، واعفوا اللحى ، ولا تشبّهوا باليهود ».

أخرجه الطحاوي كما في شرح راموز الحديث ( 1 / 141 ).

9 عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه : إنَّ النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها.

صحيح الترمذي (2) ( 1 / 220 ).

وكيف عزب عن الشبلي ما ذهب إليه القوم من أنَّ حلق اللحية من تغيير خلق الله الوارد في قوله تعالى : ( وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ) (3). وقد أفرط جمعٌ في الأخذ به فقال بحرمة حلق اللحية والشارب للمرأة أيضاً.

قال الطبري : لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقصٍ ، التماسَ الحسن ، لا للزوج ولا لغيره ، كمن تكون مقرونة الحاجبين فتزيل ما بينهما توهم البلج أو عكسه ، ومن تكون لها سنٌّ زائدة فتقلعها ، أو طويلة فتقطع منها ، أو لحية أو شارب أو عنفقة فتزيلها بالنتف ، ومن يكون شعرها قصيراً أو حقيراً فتطوّله أو تغزّره بشعر غيرها ، فكلّ ذلك داخلٌ في النهي ، وهو من تغيير خلق الله تعالى. قال : ويستثنى من ذلك ما يحصل به الضرر والأذيّة كمن يكون لها سنٌّ زائدة أو طويلة تعيقها في الأكل ، أو اصبع زائدة تؤذيها أو تؤلمها فيجوز ذلك ، ___________________________________

(1) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان : 12 / 289 ح 5476 ، المغني عن حمل الأسفار : 1 / 129.

(2) صحيح الترمذي : 10 / 220 [ 5 / 87 ح 2762 ]. ( المؤلف )

(3) النساء : 119.

الصفحة 188 من 505