مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 505

الجنيد عليَّ قال : لو صبرت ولو ساعة لنبع الماء من تحت رجليك.

الروض الفائق ( ص 127 ).

قال الأميني : أوهامٌ متراكمة بعضها فوق بعض ، وهل ترك الجنيد للأنبياء والرسل علماً بالمغيب ولم يبح به ، وهل أتى البئر العميقة وليٌّ من الأولياء بلا ركوة ولا حبل كالظباء التي تفقدهما ولا يسعها التأهّب بأمثالهما ، وأمّا الإنسان العادي فليس له وهو سارٍ في عالم الأسباب إلّا أن يحمل معه أدوات حاجته ، هكذا خلق الله البشر ، وهو ظاهر كثير من الأحاديث الشريفة. وحسبك سيرة النبيّ الأعظم والمرسلين من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين. وكلّهم لله أولياء ، وجميعهم أفضل من ابن حنيف.

56 حلق اللحية لله

أخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ( 10 / 370 ) قال : سمعت أبا نصر يقول : سمعت أحمد بن محمد النهاوندي يقول : مات للشبلي (1) ابنٌ كان اسمه غالباً ، فجزّت أُمّه شعرها عليه ، وكان للشبلي لحية كبيرة فأمر بحلق الجميع ، فقيل له : يا أُستاذ ما حملك على هذا ؟ فقال : جزّت هذه شعرها على مفقود ، فكيف لا أحلق لحيتي أنا على موجود ؟

قال الأميني : أهلاً بالناسك الفقيه ، ومرحباً بالأولياء أمثال هذا المتخلّع الجاهل بحكم الشريعة وزهٍ بمدوِّن أخبارهم ، ومنتقي آثار الأوحديِّين منهم كأبي نعيم ! كيف خفي على هذا الفقيه البارع في مذهب مالك فتوى مالك وحرمة حلق اللحية ، وإصفاق بقيّة الأئمة معه على ذلك ، كيف خفي عليه الحكم ؟ وهو ذلك الفقيه المتضلّع الذي أجاب في دم الحيض المشتبه بدم الاستحاضة بثمانية عشر جواباً للعلماء ، وقد ___________________________________

(1) أبو بكر دلف بن جحدر ، فقيهٌ عالمٌ محدثٌ توفّي 334 ، 335. ( المؤلف )

الصفحة 185 من 505