44 إمام المالكية يرى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كلّ ليلة
ذكر الحريفيش في الروض الفائق ( ص 270 ) قال : قال المثنّى بن سعيد القصير : سمعت مالكاً إمام المالكيّة يقول : ما بتُّ ليلة إلّا رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فيها.
قال الأميني : هل يُكذَّب الإمام في دعواه التي لا تُعلم إلّا من قِبَلِه ؟ أو يرمى ابن سعيد بالإفك وإن كان قصيراً ؟ أو يُعاتب الحُريفيش في نقله وإن كان مصغّراً ؟
وللإمام مالك موقف خطر مع الملكين العظيمين : منكر ونكير ، لا يقلّ عن موقف الإمام أحمد معهما ، ذكره الشعراني في الميزان ( 1 / 46 ) قال : لمّا مات شيخنا شيخ الإسلام الشيخ ناصر الدين اللقاني رآه بعض الصالحين في المنام فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : لمّا أجلسني الملكان في القبر ليسألاني أتاهم الإمام مالك فقال : مثل هذا يحتاج إلى سؤال في إيمانه بالله ورسوله ؟ تنحّيا عنه ، فتنحّيا عنّي.
قال الأميني : ألا من معبّر يعبّر هذه الأحلام ؟ ولعلَّ كلّ فرد من المعبّرين يقول : أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين. وإن اتّخذها الحفّاظ كأصل مسلّم استندوا إليها عند المغالاة في الفضائل. كأنَّ الملكين لم يكن عندهما عرفان بمن يحتاج إلى سؤال في إيمانه ، ولم يكن هنالك ناموسٌ مطّردٌ من المولى سبحانه يتّبعانه ، أعوذ بالله من ضؤولة العقل.
45 الملكان وأبو العلاء الهمداني
قال ابن الجوزي في المنتظم (1) ( 10 / 248 ) : رأى شخص أنَّ يدين خرجتا من محراب مسجد فقال : ما هذه اليدان ؟ فقيل : هذه يد آدم بسطها ليعانق أبا العلاء ___________________________________
(1) المنتظم : 18 / 208 رقم 4299.




