القاضي ، قال : قدم على أبي عبد الله أحمد بن حنبل رجلٌ من بحر الهند فقال : إنّي رجلٌ من بحر الهند خرجت أُريد الصين فأُصيب مركبنا ، فأتاني راكبان على موجة من أمواج البحر ، فقال لي أحدهما : أتحبُّ أن يخلّصك الله على أن تُقرئ أحمد بن حنبل منّا السلام ؟ قلت : ومن أحمد ؟ ومن أنتما يرحمكما الله ؟ قال : أنا إلياس وهذا الملك الموكّل بجزائر البحر ، وأحمد بن حنبل بالعراق. قلت : نعم. فنفضني البحر نفضة فإذا أنا بساحل الأبلة ، فقد جئتك أُبلّغك منهما السلام.
39 النخلة تحمل بقلم أحمد
قال أبو طالب عليّ بن أحمد : دخلت يوماً على أبي عبد الله وهو يملي وأنا أكتب فاندقّ قلمي فأخذ قلماً فأعطانيه ، فجئت بالقلم إلى أبي عليّ الجعفريّ فقلت : هذا قلم أبي عبد الله أعطانيه. فقال لغلامه : خذ القلم فضعه في النخلة عسى تحمل. فوضعه فيها فحملت.
مختصر طبقات الحنابلة (1) ( ص 11 ).
40 تكّة سراويل أحمد
قال ابن كثير في تاريخه (2) ( 10 / 335 ) : يروى أنَّه لمّا أُقيم أحمد بن حنبل ليضرب لمّا ضربه المعتصم انقطعت تكّة سراويله ، فخشي أن يسقط سراويله ، فتكشف عورته ، فحرّك شفتيه فدعا الله فعاد سراويله كما كان ، ويروى أنّه قال : يا غياث المستغيثين ، يا إلٰه العالمين ، إن كنت تعلم أنِّي قائمٌ لك بحقّ فلا تهتك لي عورة.
___________________________________
(1) مختصر طبقات الحنابلة : ص 15.
(2) البداية والنهاية : 10 / 368 369 حوادث سنة 241 ه.




