قال الأميني : ما كنت أحسب أن يوجد في الأُمّة الإسلاميّة من يتّهم الملك الموكَّل بقبض الأرواح بالجهل بآونة الوفيات ، وقد وكّل به من عند العزيز العليم ، فقال سبحانه : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) (1) أو من يقذفه بالاستبداد في نزع روح أحد قبل إرادة المولى سبحانه وتعالى وفي الكتاب المنزل قوله : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) (2) ( وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ) (3) ( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ) (4) ( لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ) (5) ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى ) (6) ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) (7) ( مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ) (8) ( مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ) (9) ( فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ ) (10) ( إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) (11) ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ) (12).
كما إنّي ما كنت أشعر إمكان حركة جارحة من جوارح الميِّت بعد نزعه روحه ، فلم أدر بأيِّ صلة بالروح المقبوضة كان يتحرّك العِرق الماجشونيّ خلال ___________________________________
(1) السجدة : 11.
(2) الزمر : 42.
(3) المؤمنون : 80.
(4) آل عمران : 145.
(5) الدخان : 8.
(6) الأنعام : 2.
(7) الأعراف : 34.
(8) النحل : 61.
(9) فاطر : 45.
(10) الزمر : 42.
(11) نوح : 4.
(12) فاطر : 45.




