مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 505

36 الماجشون يموت ويحيى

أخرج الحافظ يعقوب بن أبي شيبة في ترجمة أبي يوسف يعقوب بن أبي سلمة القرشي الشهير بالماجشون ، المتوفّى ( 164 ) بالإسناد عن ابن الماجشون ، قال : قال : عُرج بروح الماجشون فوضعناه على سرير الغسل ، فدخل غاسلٌ إليه يغسّله ، فرأى عِرقاً يتحرّك في أسفل قدمه ، فأقبل علينا وقال : أرى عِرقاً يتحرّك ولا أرى أن أعجل عليه ، فاعتللنا على الناس بالأمر الذي رأيناه ، وفي الغد جاء الناس وغدا الغاسل عليه فرأى العِرق على حاله فاعتذرنا إلى الناس ، فمكث ثلاثاً على حاله والناس يتردّدون إليه ليصلّوا عليه ثم استوى جالساً وقال : ائتوني بسويق. فأُتي به فشربه فقلنا له : خبِّرنا ما رأيت ؟ فقال : نعم ؛ عُرج بروحي فصعد بي الملك حتى أتى سماء الدنيا فاستفتح فَفُتِح له ، ثم عرج هكذا في السموات حتى انتهى إلى السماء السابعة فقيل له : من معك ؟ قال : الماجشون. فقيل له : لم يأن له بعدُ بقي من عمره كذا وكذا سنة ، وكذا وكذا شهراً ، وكذا وكذا يوماً ، وكذا وكذا ساعة ، ثم هبط بي فرأيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأبا بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، وعمر بن عبد العزيز بين يديه ، فقلت للملك الذي معي : من هذا ؟ قال : عمر بن عبد العزيز. قلت : إنّه لقريبٌ من رسول الله ، فقال : إنّه عمل بالحقِّ في زمن الجور وإنّهما عملا بالحقِّ في زمن الحقِّ.

وأخرجه (1) : ابن عساكر في تاريخ الشام ، وذكره ابن خلّكان في تاريخه ( 2 / 461 ) ، واليافعي في مرآة الجنان ( 1 / 351 ) ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ( 11 / 389 ) ، وأبو الفلاح الحنبلي في شذرات الذهب ( 1 / 259 ).

___________________________________

(1) مختصر تاريخ دمشق : 28 / 43 44 ، وفيات الأعيان : 6 / 376 رقم 823 ، تهذيب التهذيب : 11 / 341 ، شذرات الذهب : 2 / 290 حوادث سنة 164 ه.

الصفحة 167 من 505