فوالله لا ينسأ في أجلك ، ولا يسدّ حفرتك ، وما أقلَّ بقاءك وبقاءنا بعده ! وذكره الراغب في المحاضرات (1) ( 2 / 224 ).
وفي حياة الحيوان (2) ( 1 / 58 ) ، وتاريخ الخميس ( 2 / 294 ) وفي طبعة ( 328 ) : قال ابن خلّكان (3) : لمّا مرض الحسن كتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك وكتب إليه معاوية : أن أَقبِلِ المطيَّ إليَّ بخبر الحسن ، فلمّا بلغ معاوية موته سمع تكبيرة من الخضراء فكبّر أهل الشام لذلك التكبير ، فقالت فاختة بنت قريظة لمعاوية : أقرّ الله عينك ، ما الذي كبّرت لأجله ؟ فقال : مات الحسن. فقالت : أعلى موت ابن فاطمة تكبّر ؟ فقال : ما كبّرت شماتةً بموته ، ولكن استراح قلبي (4). ودخل عليه ابن عبّاس فقال : يابن عبّاس هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ قال : لا أدري ما حدث إلّا أنّي أراك مستبشراً وقد بلغني تكبيرك ، فقال : مات الحسن. فقال ابن عبّاس : رحم الله أبا محمد ثلاثاً ، والله يا معاوية لا تسدّ حفرته حفرتك ، ولا يزيد عمره في عمرك ، ولئن كنّا أُصبنا بالحسن فلقد أُصبنا بإمام المتّقين وخاتم النبيّين ، فجبر الله تلك الصدعة ، وسكّن تلك العبرة ، وكان الخلف علينا من بعده. انتهى.
وكان ابن هند جذلانَ مستبشراً بموت الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام قبل ولده الطاهر السبط ، فبلغ الحسن عليهالسلام وكتب إليه فيما كتب : « قد بلغني أنك شمتَّ بما لا يشمت به ذوو الحجى ، وإنَّما مثلك في ذلك كما قال الأوّل :
وقل للذي يبقى خلاف الذي مضى | تجهّز لأخرى مثلها فكأن قدِ | |
وإنّا ومن قد مات منّا لكالذي | يروح فيمسي في المبيت ليقتدي » |
___________________________________
(1) محاضرات الأدباء : مج 2 / ج 4 / 500.
(2) حياة الحيوان : 1 / 83 84.
(3) وفيات الأعيان : 2 / 66 67.
(4) إلى هاهنا ذكره الزمخشري أيضاً في ربيع الأبرار [ 4 / 209 ] في الباب الحادي والثمانين ، والبدخشي في نُزُل الأبرار [ ص 147 148 ]. ( المؤلف )




