27 السختياني يُنبع الماء
أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء ( 3 / 5 ) بالإسناد عن عبد الواحد بن زيد ، قال : كنت مع أيّوب السختياني (1) على حراء فعطشت عطشاً شديداً حتى رأى ذلك في وجهي فقال. ما الذي أرى بك ؟ قلت : العطش ، وقد خفت على نفسي. قال : تستر عليَّ ؟ قلت : نعم. قال : فاستحلفني فحلفت له أن لا أُخبر عنه ما دام حيّاً ، قال : فغمز برجله على حِراء ، فنبع الماء فشربت حتى رويت ، وحملت معي من الماء ، قال : فما حدّثت به أحداً حتى مات.
وفي الروض الفائق ( ص 126 ) : كان جماعة مع أيّوب السختياني في سفر ، فأعياهم طلب الماء ، فقال أيّوب : أتسترون عليّ ما عشت ؟ فقالوا : نعم. فدوّر دائرة فنبع الماء ، قال : فشربنا. فلمّا قدموا البصرة أخبر به حمّاد بن زيد ، قال عبد الواحد بن زيد : شهدت معه ذلك اليوم.
28 شيخ يبيع القصر في الجنّة
أتى رجلٌ من أهل خراسان حبيب بن محمد العجميّ البصريّ يريد مكة وقال له : يا شيخ اشتر لي داراً ودفع إليه مالاً وخرج إلى مكة ، فأخذ حبيب المال فتصدّق به ، فلمّا قدم الرجل قال له : اذهب بي إلى الدار التي اشتريتها فأرِنيها ، فقال له : إنّك لا تراها اليوم ولكن إذا متّ تراها. فقال له الخراساني : اكتب إليّ عهدتها حتى أذهب بها إلى خراسان. فكتب له حبيب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترى حبيب قصراً في الجنّة كذا وكذا ، وارتفاعه كذا وكذا في الجنّة. ثم ختم الكتاب ودفعه إليه ، فأخذه ___________________________________
(1) توفّي سنة 121 ، توجد ترجمته في حلية الأولياء : 3 / 3 14 [ رقم 205 ]. ( المؤلف )




