مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 505

حريٌّ بتلك البيعة أن يُشرّف بوسام من محبّذي ذلك الانتخاب الدستوري الذي لم يكن عن جدارة ، كما استحقّ بها أبو عبيدة الجرّاح حفّار القبور أن يقبّل رجله عمر بن الخطّاب (1) ، ومن هنا تجد عائشة تثني على أُسيد بقولها : كان من أفاضل الناس. وقولها : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحدٌ يعتدّ عليهم فضلاً بعد رسول الله : سعد ابن معاذ ، وأُسيد بن حضير ، وعبّاد بن بشر (2) ، تقوله أُمّ المؤمنين وهي تعلم أنَّ من الأنصار بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقيةً صالحةً بدريين عقمت أُمُّ الدهور أن تأتي بمثلها كأبي أيّوب الأنصاري ، وخزيمة ذي الشهادتين ، وجابر بن عبد الله ، وقيس بن سعد ، إلى أُناس آخرين.

نعم ؛ هؤلاء لا يروق أُمّ المؤمنين ذكرهم لأنّهم علويّون في ولائهم ، وأمّا أُسيد فهو جديرٌ بهذه المدحة البالغة من أُمّ المؤمنين لنقضه عهد المصطفى في أخيه علم الهدى ، وتسرّعه إلى بيعة أبيها وتدعيمه خلافته ، فهو تيميُّ المبدأ والمنتهى. وعبّاد بن بشر لا تقصر خطواته في تلك الخلافة عن أُسيد ، وقد قُتل تحت راية أبي بكر يوم اليمامة ، ولعائشة ثناءٌ جميل عليه.

5 خمر صارت عسلاً بدعاء خالد

عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : أُتي خالد بن الوليد برجل معه زقّ خمر ، فقال له خالد : ما هذا ؟ فقال : عسل. فقال : اللّهمّ اجعله خلّاً. فلمّا رجع إلى أصحابه قال : جئتكم بخمر لم يشرب خمرٌ مثله. ثم فتحه فإذا هو خلٌّ. فقال : أصابته والله دعوة خالد رضي الله عنه. وفي لفظ : اللّهمّ اجعله عسلاً. فصار عسلاً.

___________________________________

(1) تاريخ ابن كثير : 7 / 55 [ 7 / 65 حوادث سنة 15 ه ]. ( المؤلف )

(2) أُسد الغابة : 3 / 100 [ 3 / 151 رقم 2759 ] ، مجمع الزوائد : 9 / 310. ( المؤلف )

الصفحة 133 من 505