مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 11 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 505

صنع معاوية : « لقد عملت شربته وبلغت أُمنيّته ، والله لا يفي بما وعد ، ولا يصدق فيما يقول ». ثم حكى عن طبقات ابن سعد : أنَّ معاوية سمّه مراراً كما مرّ.

وقال ابن عساكر في تاريخه (1) ( 4 / 229 ) : يقال : إنَّه سقي السمَّ مراراً كثيراً فأفلت منه ثم سقي المرَّة الأخيرة فلم يفلت منها. ويقال : إنَّ معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّاً فسقاه فأثّر فيه حتى كان يوضع تحته طست ويرفع نحواً من أربعين مرَّة. وروى محمد بن المرزبان : أنَّ جعدة بنت الأشعث بن القيس كانت متزوّجة بالحسن فدسَّ إليها يزيد أن سمّي الحسن وأنا أتزوّجك ففعلت ، فلمّا مات الحسن بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد ، فقال لها : إنّا والله لم نرضك للحسن فكيف نرضاك لأنفسنا ؟ فقال كثير ، ويروى أنّه للنجاشي :

يا جعدة ﭐبكيه ولا تسأمي  

بكاء حقٍّ ليس بالباطلِ  

لن تستري البيت على مثلِهِ  

في الناس من حاف ولا ناعلِ  

أعني الذي أسلَمَهُ أهلُه  

للزمن المستحرج الماحلِ  

كان إذا شبّت له نارهُ  

يرفعها بالنسب الماثلِ  

كيما يراها بائسٌ مرملٌ  

أو وفد قومٍ ليس بالآهلِ  

يغلي بنيء اللحم حتى إذا  

أنضج لم يغل على آكلِ  

وروى المزّي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال (2) ، عن أُمّ بكر بنت المسور ، قالت : سُقي الحسن مراراً وفي الآخرة مات ، فإنّه كان يختلف كبده. فلمّا مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً. وفيه ، عن عبد الله بن الحسن : قد سمعت من يقول : كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّا. وقال أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن أمّ موسى : إنَّ جعدة بنت الأشعث سقت الحسن السمَّ فاشتكى منه أربعين يوماً.

___________________________________

(1) تاريخ مدينة دمشق : 13 / 282 284 رقم 1383 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 39.

(2) تهذيب الكمال : 6 / 252 رقم 1248.

الصفحة 13 من 505