هذا الحديث كذب موضوع والرجال المذكورون في إسناده كلّهم ثقاتٌ أئمّةٌ سوى مسرّة والحمل عليه فيه ، على أنّه ذكر سماعه من أبي زرعة بعد موته بأربع سنين (1).
29 عن أنس مرفوعاً : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومعاوية حلقتها (2).
زيّفه صاحب المقاصد ، وابن حجر في الفتاوى الحديثيّة ( ص 197 ) ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 204 ).
وأكبر ظنّي أنّ مختلق هذه الخرافات لا يبتغي إلّا الاستهزاء بما جاء عن النبيِّ الأعظم من الفضائل في رجال لهم الكفاءة لها وحياً من الله العزيز ، ولا يذهب على أيّ جاهل أنّ ابن هند لا يقدّس ساحة رجاسته ألف تمحّل ، واختلاق ألف حديث مثل هذه ، وهو بعدُ معاوية ، وهو بعدُ ابن هند ، وهو بعدُ هو هو.
30 أخرج الطبراني (3) من طريق عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لمعاوية : اللّهمّ علّمه الكتاب والحساب وقه العذاب.
وفي لفظ الترمذي (4) : اللّهمّ اجعله هادياً مهديّاً واهدِ به ، وبهذا اللفظ أخرجه ابن عساكر في تاريخه (5) ( 2 / 106 ).
زيّفه ابن عبد البرّ في الاستيعاب (6) وقال : لا يثبت. راجع ما أسلفناه في الجزء العاشر ( ص 376 ).
31 عن عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعاً : يكون في بيت المقدس بيعة هدى.
___________________________________
(1) راجع الجزء الخامس من الغدير : ص 259 الطبعة الأولىٰ [ ص 486 من هذه الطبعة ]. ( المؤلف )
(2) المقاصد الحسنة : ص 124 ح 189 ، الفتاوى الحديثية : ص 269.
(3) المعجم الكبير : 18 / 251 ح 628.
(4) سنن الترمذي : 5 / 645 ح 3842.
(5) تاريخ مدينة دمشق : 6 / 62 رقم 296 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 3 / 316.
(6) الاستيعاب : القسم الثاني / 843 رقم 1445.




