حديثه مناكير ، فلم يجز الاحتجاج بأفراده. وقال البخاري : اختلط ستّ سنين (1).
عن سعيد بن أبي عروبة البصري. قال ابن سعد (2) : اختلط في آخر عمره ، وقال ابن حبّان (3) : بقي في اختلاطه خمس سنين ، ولا يُحتجّ إلاّ بما روى القدماء ، مثل يزيد بن زريع ، وابن المبارك. وقال الذهلي : عاش بعد ما خولط تسع سنين. وقال غيرهم : اختلط سنين ، لم يجز الاحتجاج بحديثه فيما انفرد (4).
هذا ما في إسناد هذه الأُكذوبة من العلل ، غير أنّ الخطيب مرّ بها كريماً ، لا تسمع منه حولها ركزاً ، ولم ينبس فيها ببنت شفة ، عادته في فضائل من أعماه حبّه وأصمّه.
6 أخرج الدارقطني في سننه (5) ، عن إسماعيل بن العبّاس الورّاق ، عن عباد ابن الوليد أبي بدر ، عن الوليد بن الفضل ، عن عبد الجبّار بن الحجّاج الخراساني ، عن مكرم بن حكيم ، عن سيف بن منير ، عن أبي الدرداء قال : أربع سمعتهنّ عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تكفّروا أحداً من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر ، وصلّوا خلف كلّ إمام ، وجاهدوا أو قال : قاتلوا ، ولا تقولوا في أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ إلاّ خيراً ، قولوا : (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ) (وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) (6). (7)
__________________
(1) تهذيب التهذيب : 8 / 375 [8 / 335]. (المؤلف)
(2) الطبقات الكبرى : 7 / 273.
(3) الثقات : 6 / 360.
(4) تهذيب التهذيب : 4 / 63 66 [4 / 56]. (المؤلف)
(5) سنن الدارقطني : 2 / 55.
(6) البقرة : 134 و 286.
(7) ميزان الاعتدال : 3 / 273 و 6 / 226 [2 / 258 رقم 3641 و 4 / 343 رقم 9394] (المؤلف)




