مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 521

وقوله مرفوعاً : إنّه أُوحي إليّ أن أُشاور ابن أبي سفيان في بعض أمري.

وقوله : لمّا نزلت آية الكرسي قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لمعاوية : اكتبها فقال لي : مالي بكتبها إن كتبتها؟ قال : لا يقرؤها أحد إلاّ كُتب لك أجرها.

وقوله مرفوعاً : الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة فطلع معاوية ، فقال : أنت يا معاوية منّي وأنا منك ، لَتزاحمني على باب الجنة كهاتين. وأشار بإصبعيه.

وقوله مرفوعاً : يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة فطلع معاوية ، ثم قال من الغد مثل ذلك ، فطلع معاوية ، ثم قال من الغد مثل ذلك ، فطلع معاوية.

وقوله : إنّ جعفر بن أبي طالب أهدى إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سفرجلاً ، فأعطى معاوية ثلاث سفرجلات وقال : تلقاني بهنّ في الجنّة.

إلى روايات أخرى أسلفناها في الجزء الخامس في سلسلة الموضوعات ، ونحن وإن ماشينا القوم هنالك وأخذنا بتلكم الطامّات أُناساً آخرين من رجال أسانيدها ، غير أنّ ما صحّ عن ابن عمر من أخباره كحديث المفاضلة ، وما علم من نزعاته الوبيلة ، وما ثبت عنه من أفعاله وتروكه تقرّب إلى الذهن أنّه هو صائغ تلكم الصحاصح (1) ، ولا رجحان لغيره عليه في كفّة الاختلاق والتقوّل ، كما أنّ له في نحت الأعذار لمن انحاز إليهم من الأمويّين قَدَماً وقِدْماً ، وقد مرّ شطر من شواهد ذلك. ومنها ما أخرجه أحمد في مسنده (2) (2 / 101) من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب ، قال : جاء رجل من مصر يحجّ البيت ، قال : فرأى قوماً جلوساً فقال : من هؤلاء القوم؟ فقالوا : قريش. قال : فمن الشيخ فيهم؟ قالوا : عبد الله بن عمر. قال : يا بن عمر إنّي سائلك عن شيء أو أنشدك بحرمة هذا البيت ، أتعلم أنّ عثمان فرّ يوم أحد؟ قال :

__________________

(1) الصحاصح : الباطل ، الترّهات.

(2) مسند أحمد : 2 / 237 ح 5738.

الصفحة 92 من 521