مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 521

على أنّ النهي عن المتعة بخيبر يكذّبه إطباق الحفّاظ وشرّاح البخاري على عدم وجود النهي عنها يومئذ ، وقد سبق القول عن السهيلي وأبي عمر والزرقاني في الجزء السادس (ص 226) بأنّه وهم وغلط لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر.

مرّ الكلام حول هذا البحث ضافياً في الجزء السادس (ص 198 240).

ومنها : نهيه عن البكاء على الأموات احتذاء منه سيرة أبيه ، خلاف ما جاء في السنّة الشريفة من فعل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقوله وتقريره ، وكان ذلك بعد قيام الحجّة عليهما كما مرّ في الجزء السادس ، وكان الرجل يقول : مرّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقبر فقال : إنّ هذا ليُعذّب الآن ببكاء أهله عليه ، فقالت عائشة : غفر الله لأبي عبد الرحمن ، إنّه وهم ، إنّ الله تعالى يقول (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) (1) : إنّما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إنّ هذا ليعذّب الآن وأهله يبكون عليه» (2).

فصّلنا القول في المسألة في الجزء السادس (159 167) وفي هذا الجزء (ص 43 ، 44).

ومنها : استنكافه من الحديث عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخذاً برأي أبيه ، السابق ذكره في (6 / 294) ، قال الشعبي : قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفاً فما سمعته يحدّث عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلاّ حديثاً (3).

ومنها : قوله في طواف الوداع على الحائض التي أفاضت حذو رأي أبيه خلاف السنّة النبويّة الشريفة ، وكان على ذلك ردحاً من الزمان ، ثم لمّا لم يرَ من وافقه في الرأي لم يجد بدّا من البخوع للحقّ فأخبت إليه ، كما أسلفناه في (6 / 111).

__________________

(1) الأنعام : 164.

(2) مسند أحمد : 2 / 31 ، 38 [2 / 113 ح 4850 ، ص 125 ح 4939]. (المؤلف)

(3) سنن الدارمي : 1 / 84 ، سنن ابن ماجة : 1 / 15 [1 / 11 ح 26] ، مسند أحمد : 2 / 157 [2 / 335 ح 6429] ولفظه : جالست ابن عمر سنتين ما سمعته روى شيئاً عن رسول الله. (المؤلف)

الصفحة 85 من 521