كتاب صفّين (ص 122) ، نهج البلاغة (2 / 10) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 410) (1).
11 روي : أنّ الحسن بن علي قال لحبيب (2) بن مسلمة في بعض خرجاته بعد صفّين : «يا حبيب ربّ مسير لك في غير طاعة الله». فقال له حبيب : أمّا إلى أبيك فلا. فقال له الحسن : «بلى والله ولقد طاوعت معاوية على دنياه وسارعت في هواه ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول ، فتكون كما قال الله تعالى : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) (3). ولكنّك كما قال الله تعالى : (كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ) (4)» (5).
12 قال القحذمي : لمّا قدم معاوية المدينة ، قال : أيّها الناس إنّ أبا بكر رضى الله عنه لم يرد الدنيا ولم ترده ، وأمّا عمر فأرادته الدنيا ولم يردها ، وأمّا عثمان فنال منها ونالت منه ، وأمّا أنا فمالت بي وملت بها ، وأنا ألينها وهي أُمّي وأنا ابنها ، فإن لم تجدوني خيركم فأنا خير لكم.
العقد الفريد (6) (2 / 300).
إلى كلمات أخرى تعرب عن مدى غايات معاوية وتركاضه وراء حطام الدنيا وملكها العضوض.
ابن عمر يحيي أحداث أبيه :
هاهنا يوقفنا السبر عن أخبار ابن عمر على مواقف اتّباعه أحداث والده ،
__________________
(1) وقعة صفّين : ص 109 ، نهج البلاغة : ص 369 كتاب 10 ، شرح نهج البلاغة : 15 / 79.
(2) نزيل الشام ، كان مع معاوية في حروبه. (المؤلف)
(3) التوبة : 102.
(4) المطفّفين : 14.
(5) الاستيعاب : 1 / 123 [القسم الأول : 1 / 321 رقم 470]. (المؤلف)
(6) العقد الفريد : 4 / 158.




