مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 521

وسألنا حسن الثواب من اللّ  

ه وصبراً على الجهاد ونيّهْ  

فلكلٍّ ما ساله ونواه  

كلّنا يحسبُ الخلافَ خطيّهْ  

ولأَهلُ العراقِ أحسن في الحر  

بِ إذا ما تدانت السمهريّهْ  

ولأَهلُ العراقِ أحملُ للثق  

ل إذا عمّت العبادَ بليّهْ  

ليس منّا من لم يكن لك في اللّ  

ه وليّا يا ذا الولا والوصيّهْ  

فقال عليّ : «حسبك رحمك الله» ، وأثنى عليه خيراً وعلى قومه. وانتهى شعره إلى معاوية ، فقال معاوية : والله لأستميلنّ بالأموال ثقات عليّ ، ولأقسمنّ فيهم المال حتى تغلب دنياي آخرته.

كتاب صفّين (ص 495) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 293) (1).

10 من كتاب لمولانا أمير المؤمنين إلى معاوية : «واعلم يا معاوية أنّك قد ادّعيت أمراً لست من أهله لا في القدَم ولا في الولاية ، ولست تقول فيه بأمرٍ بيّن تُعرف لك به أثرة ، ولا لك عليه شاهد من كتاب الله ، ولا عهد تدّعيه من رسول الله ، فكيف أنت صانع إذا انقشعت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا أبهجت بزينتها ، وركنت إلى لذّتها ، وخُلّي فيها بينك وبين عدوّ جاهد ملحّ ، مع ما عرض في نفسك ، من دنياً قد دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتّبعتها ، وأمرتك فأطعتها ، فأقعس عن هذا الأمر ، وخُذ أُهبة الحساب ، فإنّه يوشك أن يقفك واقف على ما لا يُجنّك منه مجنّ ، ومتى كنتم يا معاوية ساسة للرعيّة؟ أو ولاةً لأمر هذه الأُمّة بغير قدمٍ حسن؟ ولا شرفٍ سابق على قومكم ، فشمّر لما قد نزل بك ، ولا تمكّن الشيطان من بغيته فيك ، مع أنّي أعرف أنّ الله ورسوله صادقان ، فنعوذ بالله من لزوم سابق الشقاء ، وإلاّ تفعل أُعلمْك ما أغفلك من نفسك ، فإنّك مُترف قد أخذ منك الشيطان مأخذه ، فجرى منك مجرى الدم في العروق».

__________________

(1) وقعة صفّين : ص 435 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 77 خطبة 124.

الصفحة 82 من 521