مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 521

فإن تعطِني مصراً فأربح بصفقةٍ  

أخذت بها شيخاً يضرّ وينفعُ  

وما الدينُ والدنيا سواء وإنّني  

لآخذ ما تُعطي ورأسي مقنّعُ  

إلى آخر ما أسلفناه في (2 / 143).

8 من كتاب لمحمد بن مسلمة الأنصاري إلى معاوية : وأمّا أنت فلعمري ما طلبت إلاّ الدنيا ، ولا اتّبعت إلاّ الهوى. فإن تنصر عثمان ميتاً فقد خذلته حيّا.

كتاب صفّين (1) (ص 86).

9 قال نصر : لمّا اشترطت عكّ والأشعريون على معاوية ما اشترطوا من الفريضة والعطاء فأعطاهم (2) ، لم يبق من أهل العراق أحد في قلبه مرض إلاّ طمع في معاوية ، وشخص بصره إليه حتى فشا ذلك في الناس ، وبلغ ذلك عليّا فساءه ، وجاء المنذر بن أبي حميصة الوادعي (3) ، وكان فارس همدان وشاعرهم فقال : يا أمير المؤمنين إنّ عكّا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء فأعطاهم ، فباعوا الدين بالدنيا ، وإنّا رضينا بالآخرة من الدنيا ، وبالعراق من الشام ، وبك من معاوية ، والله لآخرتنا خير من دنياهم ، ولعراقنا خير من شامهم ، ولإمامنا أهدى من إمامهم ، فاستفتحنا بالحرب ، وثق منّا بالنصر ، واحملنا على الموت. ثم قال في ذلك :

إنّ عكّا سألوا الفرائض والأش  

عر سالوا جوائزاً بثنيَّهْ (4)  

تركوا الدين للعطاء وللفر  

ض فكانوا بذاك شرّ البريّهْ  

__________________

(1) وقعة صفّين : ص 77.

(2) اشترطوا على معاوية أن يجعل لهم فريضة ألفي رجل في ألفين ، ومن هلك فابن عمّه مكانه. كتاب صفّين : ص 493 [ص 433]. (المؤلف)

(3) الوادعي : نسبة إلى وادعة ، بطن من همدان. (المؤلف)

(4) البثنيّة : منسوبة إلى قرية بالشام بين دمشق وأذرعات ، وإليها تُنسب الحنطة البثنية ، وهي أجود أنواع الحنطة [معجم البلدان : 1 / 338]. (المؤلف)

الصفحة 81 من 521