5 من خطبة لعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي : يا أمير المؤمنين إنّ القوم لو كانوا الله يريدون ، ولله يعملون ، ما خالفونا ، ولكن القوم إنّما يقاتلوننا فراراً من الأُسوة وحبّا للأثرة ، وضنّا بسلطانهم ، وكرهاً لفراق دنياهم التي في أيديهم ، وعلى إحَنٍ في نفوسهم ، وعداوة يجدونها في صدورهم لوقائع أوقعتها يا أمير المؤمنين بهم قديمة ، قتلت فيها آباءهم وإخوانهم.
كتاب صفّين (ص 114) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 281) ، جمهرة الخطب (1 / 148) (1).
6 من كلام لشبث بن ربعي مخاطباً معاوية : إنّه والله لا يخفى علينا ما تغزو وما تطلب. إلى آخر ما يأتي في هذا الجزء.
7 قال وردان غلام عمرو بن العاص له : اعتركت الدنيا والآخرة على قلبك ، فقلت : عليّ معه الآخرة في غير دنيا ، وفي الآخرة عوض من الدنيا ، ومعاوية معه الدنيا بغير آخرة ، وليس في الدنيا عوض الآخرة. فقال عمرو :
يا قاتلَ اللهُ ورداناً وفطنته | أبدى لعمرُك ما في النفس وردانُ | |
لمّا تعرّضت الدنيا عرضت لها | بحرص نفسي وفي الأطباع إدهانُ | |
نفسٌ تعفُّ وأخرى الحرصُ يقلبُها | والمرءُ يأكلُ تبناً وهو غرثانُ | |
أمّا عليٌّ فدينٌ ليس يشركه | دنياً وذاك له دنياً وسلطانُ | |
فاخترت من طمعي دنياً على بصرٍ | وما معي بالذي أختار برهانُ |
إلى آخر أبيات مرّت في (2 / 141) ، ومرّ لعمرو بن العاص قوله :
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل | بذلك دنيا فانظرنْ كيف تصنعُ |
__________________
(1) وقعة صفّين : ص 102 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 180 خطبة 46 ، جمهرة خطب العرب : 1 / 320 رقم 208.




