مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 521

وشتّان بين رأي ابن عمر وبين قول أبيه في عليّ عليه‌السلام : هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، من لم يكن مولاه فليس بمؤمن. راجع ما مضى (1 / 341) الطبعة الأولى و (1 / 382) الطبعة الثانية.

ولعلّ القوم ستراً على عوار اختيار ابن عمر ، وتخلّصاً من نقد أبي عمر المذكور ، اختلقوا من طريق جعدبة (1) بن يحيى عن العلاء بن البشير العبشمي ، عن ابن أبي أُويس ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنّه قال : كنا على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نفاضل فنقول : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ.

واختلقوا من طريق محمد بن أبي البلاط (2) عن زهد بن أبي عتاب ، عن ابن عمر أيضاً قال : كنّا نقول في زمن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يلي الأمر بعده أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم عليّ ، ثم نسكت.

ولعلّ الواقف على أجزاء كتابنا هذا ، وبالأخصّ الجزء السادس وهلمّ جرّا ، يعلم ويذعن بأنّ اختيار ابن عمر ومن رأى رأيه باطل في غاية السخافة ، ولو كان معظم الصحابة لم يعدل بأبي بكر أحداً في زمن نبيّهم فما الذي زحزحهم عن رأيهم ذلك يوم السقيفة؟ وما الذي أرجأهم عن بيعته؟ ومن أين أتاهم ذلك الخلاف الفاحش الذي جرّ الأسواء على الأُمّة حتى اليوم؟ وقد عرّفناك في الجزء السابع (ص 76 ، 93 ، 141) الطبعة الأولى (3).

إنّ عيون الصحابة من المهاجرين والأنصار لمّا لم تكن تجد لأبي بكر يوم

__________________

(1) جعدبة : متروك يروي عن العلاء مناكير ، والعلاء ضعيف حديثه غير صحيح. راجع لسان الميزان : 2 / 105 ، 4 / 183 [2 / 134 رقم 1949 ، 4 / 212 رقم 5686]. (المؤلف)

(2) لا يعرف ولا يدري رجال الجرح والتعديل من هو. لسان الميزان : 5 / 96 [5 / 109 رقم 7107]. (المؤلف)

(3) وفي : ص 75 82 ، 93 ، 141 الطبعة الثانية. (المؤلف)

الصفحة 8 من 521