مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 521

لعليّ أمير المؤمنين وأصحابه ، وهو الذي كانت الدنيا عنده كعفطة عنز ، كما لهج به صلوات الله عليه وصدّق الخبر الخبر ، وكانت نهضته تلك بأمر من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعهد منه إليه وإلى أصحابه ، كما تقدّم في هذا الجزء والجزء الثالث. وشطر لطلحة والزبير ولمعاوية.

أمّا الأوّلان فيعرب عن مرماهما قول مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام في خطبة له : «كلّ واحد منهما يرجو الأمر له ويعطفه عليه دون صاحبه لا يمتّان إلى الله بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب ، كلّ واحد منهما حامل ضبّ لصاحبه ، وعمّا قليل يكشف قناعه به ، والله لئن أصابوا الذي يريدون لينزعنّ هذا نفس هذا ، وليأتينّ هذا على هذا ، قد قامت الفئة الباغية فأين المحتسبون؟» ولمّا خرج طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة جاء مروان بن الحكم إلى طلحة والزبير وقال : على أيّكما أُسلّم بالإمارة ، وأُنادي بالصلاة؟ فسكتا ، فقال عبد الله بن الزبير : على أبي. وقال محمد بن طلحة : على أبي. فأرسلت عائشة إلى مروان : أتريد أن ترمي الفتنة بيننا؟ أو قالت : بين أصحابنا ، مروا ابن اختي فليصلّ بالناس. يعنى عبد الله بن الزبير.

مرآة الجنان لليافعي (1 / 95).

وأمّا معاوية فهو الذي صدق فيه ظنّه بل تنجّز يقينه ، وقد عرفه بذلك أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتُعرّفه إيّاك بغايته الوحيدة ، ونفسيّته الذميمة كلماتهم ، وابن لا يصيخ إليها وقد أصمّه وأعماه حبّ العبشميّين ، فاتّبع هواه وأضلّه ، وإليك نماذج من تلكم الكلم :

1 قال هاشم المرقال مخاطباً أمير المؤمنين عليّا عليه‌السلام : سر بنا يا أمير المؤمنين إلى هؤلاء القوم القاسية قلوبهم ، الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، وعملوا في عباد الله بغير رضا الله ، فأحلّوا حرامه ، وحرّموا حلاله ، واستهوى بهم الشيطان ،

الصفحة 77 من 521