هو المستولي على عرش الخلافة والمحتبي بصدر دستها ، فلما ذا تركه عليهالسلام ابن عمر ولم يأتمّ به وقد تمّ أمره ، بتمام شروط البيعة وملاك الائتمام على رأيه هو؟
ومن نجدة الخارجي؟ ومتى غلب على جميع الحواضر الإسلاميّة؟ وما قيمته وقيمة الائتمام به ، ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعرّف الخوارج بالمروق من الدين بقوله : «يخرج قوم من أمّتي يقرؤون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء ، يقرؤون القرآن يحسبون أنّه لهم ، وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة (1)» (2).
وبقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يقرؤون القرآن ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإنّ في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة» (3).
وبقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «سيكون في أمّتي اختلاف وفرقة ، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، ثم لا يرجعون حتى يرتدّ على فُوقه ، هم شرّ الخلق ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، يدعون
__________________
(1) الرميّة : هي الطريدة التي يرميها الصائد ، وهي كلّ دابة مرميّة.
(2) صحيح الترمذي : 9 / 37 [4 / 417 ح 2188] ، سنن البيهقي : 8 / 170 ، وأخرجه مسلم [2 / 443 ح 156 كتاب الزكاة] ، وأبو داود [4 / 244 ح 4768] كما في تيسير الوصول : 4 / 31 [4 / 36]. (المؤلف)
(3) أخرجه الخمسة إلاّ الترمذي [البخاري في صحيحه : 1321 ح 3415 ، ومسلم في صحيحه : 2 / 441 ح 154 كتاب الزكاة ، وابن ماجة في سننه : 1 / 59 ح 168 ، وأبو داود في سننه : 4 / 244 ح 4768 ، والنسائي في سننه : 2 / 312 ح 3565] ، كما في تيسير الوصول : 4 / 32 [4 / 38] ، والبيهقي في السنن الكبرى : 8 / 170. (المؤلف)




