وقال : قال القاسم بن مخيمرة : كان الحجّاج ينتفض من الإسلام (1).
وقال : قال عاصم بن أبي النجود : ما بقيت لله تعالى حرمة إلاّ وقد انتهكها الحجّاج.
وقال : قال طاووس : عجبت لإخواننا من أهل العراق يسمّون الحجّاج مؤمناً.
وقال الأجهوري : وقد اختار الإمام محمد بن عرفة والمحققون من أتباعه كفر الحجّاج.
الإتحاف (2) (ص 22).
دع هذه كلّها وخذ ما أخرجه الترمذي ، وابن عساكر من طريق هشام بن حسّان أنّه قال : أُحصي ما قتل الحجّاج صبراً فوجد مائة ألف وعشرين ألفاً (3) ، ووجد في سجنه ثمانون ألفاً محبوسون ، منهم ثلاثون ألف امرأة (4) ، وكانت هذه المجزرة الكبرى والسجن العام بين يدي ابن عمر ينظر إليهما من كثب ، أدرك أيام الحجّاج كلّها ، ومات وهو حيّ يذبح ويفتك.
أمثل هذا الجائر الغادر الآثم يتأهّل للائتمام به ، دون سيّد العرب مثال القداسة والكرامة؟!
وهل ابن عمر نسي يوم بايع الحجّاج ما اعتذر به من امتناعه عن بيعة ابن الزبير ، لمّا قيل له : ما يمنعك أن تبايع أمير المؤمنين ابن الزبير فقد بايع له أهل
__________________
(1) كذا في تهذيب تاريخ ابن عساكر ، وفي الطبعة الجديدة من تاريخ مدينة دمشق : كان الحجّاج ينقض عرى الإسلام.
(2) الإتحاف بحب الأشراف : ص 67.
(3) صحيح الترمذي : 9 / 64 [4 / 433 ح 2220] ، تاريخ ابن عساكر : 4 / 80 [12 / 184 رقم 1217 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 226] ، تيسير الوصول : 4 / 36 [4 / 41]. (المؤلف)
(4) تاريخ ابن عساكر : 4 / 80 [12 / 185 رقم 1217] ، المستطرف : 1 / 66 [1 / 53]. (المؤلف)




