لضربت عنقه (1) ، وزاد ابن عساكر ، ولأُخْلِيَنَّ منها المصحف ولو بضلع خنزير.
وذكر ابن عساكر في تاريخه (2) (4 / 69) من خطبة له قوله : اتّقوا الله ما استطعتم فليس فيها مثوبة ، واسمعوا وأطيعوا لأمير المؤمنين عبد الملك فإنّها المثوبة ، والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلّت لي دماؤهم وأموالهم.
على أنّ ابن عمر هو الذي جاء بقوله عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «في ثقيف كذّاب ومبير». وقوله : «إنّ في ثقيف كذّاباً ومبيراً» (3) وأطبق الناس سلفاً وخلفاً على أنّ المبير هو الحجّاج.
قال الجاحط : خطب الحجّاج بالكوفة فذكر الذين يزورون قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالمدينة فقال : تبّا لهم إنّما يطوفون بأعواد ورمّة بالية هلاّ طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك؟ ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله (4)؟
وقال الحافظ ابن عساكر في تاريخه (5) (4 / 81) : اختلف رجلان فقال أحدهما : إنّ الحجّاج كافر ، وقال الآخر : إنّه مؤمن ضالّ. فسألا الشعبي فقال لهما : إنّه مؤمن بالجبت والطاغوت ، كافر بالله العظيم.
وقال : وسئل عنه واصل بن عبد الأعلى فقال : تسألوني عن الشيخ الكافر.
__________________
(1) مستدرك الحاكم : 3 / 556 [3 / 641 ح 6352] ، تاريخ ابن عساكر : 4 / 69 [12 / 159 160 رقم 1217 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 215]. (المؤلف)
(2) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 159 رقم 1217 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 214.
(3) صحيح الترمذي : 9 / 64 و 13 / 294 [4 / 432 ح 2220 ، 5 / 686 ح 3944] ، مسند أحمد : 2 / 91 ، 92 [2 / 218 ح 5612 ، ص 221 ح 5632] ، تاريخ ابن عساكر : 4 / 50 [12 / 121 122 رقم 1217]. (المؤلف)
(4) النصائح لابن عقيل : ص 81 الطبعة الثانية [ص 106]. (المؤلف)
(5) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 187 188 رقم 1217 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 6 / 228.




