لَهُمُ الْخِيَرَةُ) (1) (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) (2).
ودع البخاري ومن حذا حذوه يصحّح الباطل ، ولا يعرف الحيّ من الليّ (3) ، واسمع لغواهم ولا تخف طغواهم ، (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَ) (4) ، (قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى) (5).
قال أبو عمر في الاستيعاب (6) في ترجمة عليّ عليهالسلام (2 / 467) : من قال بحديث ابن عمر : كنا نقول على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نسكت يعني فلا نفاضل وهو الذي أنكر ابن معين وتكلّم فيه بكلام غليظ ، لأنّ القائل بذلك قد قال بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنّة من السلف والخلف من أهل الفقه والأثر : أنّ عليّا أفضل الناس بعد عثمان رضى الله عنه ، وهذا ممّا لم يختلفوا فيه ، وإنّما اختلفوا في تفضيل عليّ وعثمان.
واختلف السلف أيضاً في تفضيل عليّ وأبي بكر ، وفي إجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أنّ حديث ابن عمر وهمٌ وغلط ، وأنّه لا يصحّ معناه وإن كان إسناده صحيحاً. انتهى.
وقال ابن حجر (7) بعد ذكر محصّل كلام أبي عمر هذا : وتعقّب أيضاً بأنّه
__________________
(1) القصص : 68.
(2) الأحزاب : 36.
(3) يقال : لا يعرف الحيّ من اللي أي : لا يعرف الحقّ من الباطل.
(4) المؤمنون : 71.
(5) طه : 47.
(6) الاستيعاب : القسم الثالث / 1116 رقم 1855.
(7) فتح الباري : 7 / 17.




