فقالوا : يا رسول الله إنّك نزلت لتسع وعشرين؟ فقال : إنّ الشهر يكون تسعاً وعشرين. وفي (ص 56): فقيل له ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الشهر قد يكون تسعاً وعشرين. ورواه أبو منصور البغدادي ولفظه : أُخبرت عائشة بقول ابن عمر رضى الله عنه : إنّ الشهر تسع وعشرون ، فأنكرت ذلك عليه وقالت : يغفر الله لأبي عبد الرحمن ما هكذا قال رسول الله ، ولكن قال : إنّ الشهر قد يكون تسعاً وعشرين.
الإجابة للزركشي (1) (ص 120).
كان ابن عمر يعمل بوهمه هذا ويرى كلّ شهر تسعة وعشرين يوماً وكان يقول : قال رسول الله : الشهر تسع وعشرون ، وكان إذا كان ليلة تسع وعشرين وكان في السماء سحاب أو قتر أصبح صائماً (2).
7 أخرج الشيخان من جهة نافع قال : قيل لابن عمر : إنّ أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من تبع جنازة فله قيراط من الأجر. فقال ابن عمر : أكثر علينا أبو هريرة ، فبعث إلى عائشة فسألها فصدّقت أبا هريرة ، فقال ابن عمر : لقد فرّطنا في قراريط كثيرة.
وأخرج مسلم من طريق عامر بن سعد بن أبي وقّاص : أنّه كان قاعداً عند عبد الله بن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال : يا عبد الله بن عمر ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ إنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «من خرج مع جنازة من بيتها وصلّى عليها ثم تبعها حتى دفن كان له قيراطان من أجر ، كلّ قيراط مثل أحد ، ومن صلّى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أُحد» فأرسل ابن عمر خبّاباً إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة ثم يرجع إليه فيخبره بما قالت ، وأخذ ابن عمر قبضة من حصى المسجد يقلّبها في يده حتى رجع إليه الرسول ، فقال : قالت عائشة : صدق
__________________
(1) الإجابة : ص 109 ح 9.
(2) مسند أحمد : 2 / 13 [2 / 80 ح 4597]. (المؤلف)




