وكذلك أخرجه الطحاوي والطبراني (1) من طريق منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن.
وفي لفظ البيهقي في سننه (1 / 382) : قالت عائشة : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ ابن مكتوم رجل أعمى فإذا أذّن فكلوا واشربوا حتى يؤذّن بلال». قالت : وكان بلال يبصر الفجر ، وكانت عائشة تقول غلط ابن عمر.
وقال ابن حجر : ادّعى ابن عبد البرّ وجماعة من الأئمّة بأنّه مقلوب ، وأنّ الصواب حديث الباب يعني لفظ البخاري وقد كنت أميل إلى ذلك إلى أن رأيت الحديث في صحيح ابن خزيمة من طريقين آخرين عن عائشة ، وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم فيه وهو قوله : إذا أذّن عمرو فإنّه ضرير البصر فلا يغرّنّكم ، وإذا أذّن بلال فلا يَطعمنّ أحد. وأخرجه أحمد (2). وجاء عن عائشة أيضاً : أنّها كانت تنكر حديث ابن عمر وتقول : إنّه غلط ، أخرج ذلك البيهقي من طريق الدراوردي ، عن هشام ، عن أبيه ، عنها ، فذكر الحديث وزاد : قالت عائشة : وكان بلال يبصر الفجر. قال : وكانت عائشة تقول : غلط ابن عمر.
فتح الباري (3) (2 / 81).
6 أخرج أحمد في مسنده (4) (2 / 21) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال : قال عبد الله بن عمر : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الشهر تسع وعشرون وصفق بيديه مرّتين ، ثم صفق الثالثة وقبض إبهامه. فقالت عائشة : غفر الله لأبي عبد الرحمن إنّه وَهَل (5) ، إنّما هجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نساءه شهراً ، فنزل لتسع وعشرين
__________________
(1) المعجم الكبير : 24 / 191 ح 482.
(2) في المسند : 6 / 186 [7 / 266 ح 24994]. (المؤلف)
(3) فتح الباري : 2 / 102.
(4) مسند أحمد : 2 / 113 ح 4851 ، 2 / 157 ح 5160.
(5) وَهَل إلى الشيء يَوْهَل ، إذا ذهب وهمه إليه.




