مجاهد ، عن ابن عمر قال : ذُكر يوماً عنده حديث سعد : أنّ العرش اهتزّ لحبّ الله لقاء سعد ، قال ابن عمر : إنّ العرش ليس يهتزّ لموت أحد ، ولكن سريره الذي حُمل عليه. قال : فهذا مبلغ ابن عمر رحمهالله من علم ما أُلقي إليه من ذلك ، وفوق كلّ ذي علم عليم (1). انتهى.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (2) (3 / 606) ولفظه : قال ابن عمر : اهتزّ لحبّ لقاء الله العرش يعني السرير قال : ورفع أبويه على العرش تفسّخت أعواده.
وأنت تعرف سخافة هذا التأويل ممّا أخرجه البخاري والحاكم في المستدرك من طريق جابر بن عبد الله قال : سمعت ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «اهتزّ عرش (3) الرحمن لموت سعد بن معاذ» فقال رجل لجابر : فإنّ البراء يقول : اهتزّ السرير ، فقال : إنّه كان بين هذين الحيّين الأوس والخزرج ضغائن ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «اهتزّ عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ» (4). وأخرجه مسلم بلفظ اهتزّ عرش الرحمن (5).
وفي فتح الباري (6) (7 / 98) : قد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ عن عشرة من الصحابة أو أكثر وثبت في الصحيحين فلا معنى لإنكاره.
4 في كتاب الإنصاف لشاه صاحب : روى ابن عمر عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم من أنّ الميّت
__________________
(1) غيّرنا في ألفاظ هذا الحديث والذي قبله ، وفقاً لما ورد في مصادرهما.
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 228 ح 4924.
(3) فصّل ابن حجر القول في معنى الحديث في فتح الباري : 7 / 97 ، 98 [7 / 123 ، 124]. (المؤلف)
(4) صحيح البخاري في المناقب : 6 / 3 [3 / 1384 ح 3592] ، مستدرك الحاكم : 3 / 207 [3 / 229 ح 4928]. (المؤلف)
(5) صحيح مسلم : 7 / 150 [5 / 68 ح 124 كتاب فضائل الصحابة]. (المؤلف)
(6) فتح الباري : 7 / 124.




