مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 521

أم عمرو بن سعيد الأشدق الجبّار الطاغي ، الذي كان يبالغ في شتم عليّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وبغضه إيّاه؟

أم مغيرة بن شعبة ، أزنى ثقيف الذي كان ينال من عليّ عليه‌السلام ويلعنه على منبر الكوفة؟

أم كثير بن شهاب الذي استعمله على الريّ ، وكان يكثر سبّ عليّ عليه‌السلام أمير المؤمنين والوقيعة فيه؟

أم سفيان بن عوف الذي أمره أن يأتي هيت والأنبار والمدائن ، فقتل خلقاً ، ونهب أموالاً ، ثم رجع إليه؟

أم عبد الله الفزاري الذي كان أشدّ الناس على عليّ عليه‌السلام ، ووجّهه إلى أهل البوادي فجاء بطامّات كبرى؟

أم سمرة بن جندب الذي كان يحرّف كتاب الله لإرضائه ، وقتل خلقاً دون رغباته لا يُحصى؟

أم طغام الشام وطغاتها الذين كانوا يقتصّون أثر كلّ ناعق ، وانحاز بهم هو عن أيّ نعيق فأوردهم المهالك؟

أهذه كلّها من ولائد ذلك الدعاء المستجاب؟ اللهمّ ، لا. ولو كان مكان هذا الدعاء من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم العياذ بالله قوله : اللهمّ اجعله ضالاّ مضلاّ. لما عداه أن يكون كما كان عليه من البدع والضلالات.

ولو كان لهذا الدعاء المزعوم نصيب من الصدق لما كان يعزب علمه عن مثل مولانا أمير المؤمنين ، وولديه الإمامين وعيون الصحابة الذين كانوا لا يبارحون الحقّ : كأبي أيّوب الأنصاري ، وعمّار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، ولما عهد إليهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على حربه وقتاله ، ولما عرّف فئته بالبغي والقسط.

الصفحة 508 من 521