مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 500 من 521

له أضراب ونظراء سبقوه أو لحقوه في الرأي الشائن ، والاجتهاد المائن ، ممّن صحّح القوم بدعهم المحدثة ، وآراءهم الشاذّة عن الكتاب والسنّة بالاجتهاد وتترّسوا في طامّاتهم بأنّهم مجتهدون (1).

ولعلّك تعرف مكانة هذا المجتهد خليفة الحقّ وإمام الصدق ، من لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إيّاه وأباه وأخاه ، ومن قنوت أمير المؤمنين في صلاته بلعنه ، ومن دعاء أُمّ المؤمنين عائشة عليه دبر صلاتها.

ومن إيعاز الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وولده السبط الزكيّ أبي محمد سلام الله عليه والعبد الصالح محمد بن أبي بكر ، إلى لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المخزي ، ومن لعن ابن عبّاس وعمّار إيّاه.

ومن قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد سمع غناءً وأُخبر بأنّه لمعاوية وعمرو بن العاصي : «اللهمّ أركسهم في الفتنة ركساً ، اللهمّ دعّهم إلى النار دعّا».

ومن قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد رآه مع ابن العاص جالسين : «إذا رأيتم معاوية وعمرو ابن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما ، فإنّهما لا يجتمعان على خير».

ومن قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» المعُاضَد بالصحيح الثابت من قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما». وفي صحيح : «فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا الآخر».

ومن قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل يموت وهو على غير سنّتي» فطلع معاوية (2).

ومن قول أمير المؤمنين له : «طالما دعوت أنت وأولياؤك أولياء الشيطان

__________________

(1) يوجد جمع من أولئك المجتهدين في غضون أجزاء كتابنا هذا. (المؤلف)

(2) كتاب صفّين لنصر بن مزاحم : ص 247 [ص 220]. (المؤلف)

الصفحة 500 من 521