أخرجه مسلم في صحيحه (1) (6 / 21).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من مات ولا إمام له مات ميتة جاهليّة».
ذكره أبو جعفر الإسكافي في خلاصة نقض كتاب العثمانيّة للجاحظ (ص 29) ، وذكره الهيثمي في المجمع (5 / 224 ، 225) بلفظ : «من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهليّة». وبلفظ : «من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهليّة».
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من مات وليس لإمام جماعة عليه طاعة مات ميتة جاهليّة».
أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (5 / 219).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من أتاه من أميره ما يكرهه فليصبر ، فإنّ من خالف المسلمين قيد شبر ثم مات مات ميتة الجاهليّة».
شرح السير الكبير (1 / 113).
هذه حقيقة راهنة أثبتتها الصحاح والمسانيد فلا ندحة عن البخوع لمفادها ، ولا يتمّ إسلام مسلم إلاّ بالنزول لمؤدّاها ، ولم يختلف في ذلك اثنان ، ولا أنّ أحداً خالجه في ذلك شكّ ، وهذا التعبير ينمّ عن سوء عاقبة من يموت بلا إمام ، وأنّه في منتأىً عن أيّ نجاح وفلاح ، فإنّ ميتة الجاهليّة إنّما هي شرّميتة ، ميتة كفر وإلحاد ، لكنّ هنا دقيقة لا بدّ من البحث عنها ، وهي أنّ الصدّيقة الطاهرة المطهّرة بنصّ الكتاب الكريم ، التي يغضب الله ورسوله لغضبها ويرضيان لرضاها ، ويؤذيهما ما يؤذيها ، قضت نحبها وليس في عنقها بيعة لمن زعموا أنّه خليفة الوقت ، ومثلها بعلها طيلة ستّة أشهر أيّام حياة حليلته ، كما جاء في الصحيحين وفيهما : كان لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة ، فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس (2). قال القرطبي في المفهم :
__________________
(1) صحيح مسلم : 4 / 125 ح 55 كتاب الإمارة.
(2) صحيح البخاري كتاب المغازي : 6 / 197 [4 / 1549 ح 3998] ، صحيح مسلم كتاب الجهاد : 5 / 154 [4 / 30 ح 52]. (المؤلف)




