مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 483 من 521

فضالة الأنصاري ، كلّ هؤلاء من البدريّين ، وفيهم حُجر بن عدي راهب أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وثمّ البطل المجاهد مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، والعابد الصالح محمد ابن أبي بكر.

وقبل هذه كلّها استبشاره بدم الإمام المقدّس ، الخليفة عليه وعلى الأُمّة جمعاء مولانا أمير المؤمنين ، وسروره بذلك ، وعدّه ذلك من لطيف صنع الله.

وما ظنّك بمجرم يكون عنده دم الإمام السبط الزكيّ أبي محمد الحسن عليه‌السلام بدسّ السمّ إليه؟! وقد استبشر لمّا باء بإثمه ، وناء بجرمه ، فسيؤاخذ بما رواه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في هذه كلّها.

7 من طريق أبي صالح عن معاوية مرفوعاً : «من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة».

المسند للإمام أحمد (1) (4 / 96).

قال الأميني : هاهنا نسائل أنصار معاوية وأودّاءه عن أنّ أيّ موتة مات هو بها؟ وعن أيّ إمام مات وفي عنقه بيعته؟ ومن الذي اخترم الرجل وقد طوّقته ولايته؟ وهل كان هناك إمام يجب طاعته وبيعته بالنصّ والإجماع غير مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام يوم بارزه وكاشفه؟ وألقح دون مناوأته الحرب الزبون ، ونازعه في أمر الخلافة ، وخلع ربقة الإسلام من عنقه ، أو يوم استبشر بقتل الإمام عليه‌السلام ، وهي الطامّة الكبرى؟ والمصاب بها خاتم الأنبياء صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أو يوم افتجعت به الصدّيقة الكبرى فاطمة بشظيّة قلبها الإمام السبط المجتبى بسمّ من معاوية مدسوس إليه؟ فهل بايعه يومئذٍ وهو خليفة الوقت بالجدارة والنصّ وإجماع لا يستهان به من بقايا رجال الحلّ والعقد؟ أو أنّه ناوأه في الأمر وغدر به وكاده؟ لمّا ظهر من أجناده الخور والفشل ،

__________________

(1) مسند أحمد : 5 / 61 ح 16434.

الصفحة 483 من 521