مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 521

فأتى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فذكر له ذلك ، فقال : يغفر الله لك يا أبا حفص ، تصدّق بنصف دينار (1).

وسوّلت له نفسه ليلة الصيام قبل حلّية الرفث فيها وواقع أهله ، فغدا على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : أعتذر إلى الله وإليك ، فإنّ نفسي زيّنت لي فواقعت أهلي ، فهل تجد لي من رخصة؟ فقال : «لم تكن حقيقاً بذلك يا عمر!» فنزلت : (عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ). الآية (2).

وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى عن عليّ بن زيد : أنّ عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر ، فمات عنها واشترط عليها ألا تزوّج بعده ، فتبتّلت فجعلت لا تتزوّج ، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى ، فقال عمر لوليّها : اذكرني لها ، فذكره لها فأبت على عمر أيضاً ، فقال عمر : زوّجنيها ، فزوّجه إيّاها ، فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتى غلبها على نفسها فنكحها ، فلمّا فرغ قال : أف أف أف أفف بها ، ثم خرج من عندها وترك لا يأتيها ، فأرسلت إليه مولاة أن تعال فإنّي سأتهيّأ لك (3).

أيصحّ عن رجل هذا شأنه ما عزاه إليه الزمخشري في ربيع الأبرار (4) باب 68 من قوله : إنّي لأُكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله نسمة تسبّحه وتذكره؟!

__________________

(1) المحلّى لابن حزم : 2 / 188 [مسألة 263] ، سنن البيهقي : 1 / 316 ، كنز العمّال : 8 / 305 [16 / 566 ح 45889] نقلاً عن ابن ماجة [في سننه : 1 / 213 ح 650] واللفظ له. (المؤلف)

(2) تفسير الطبري : 2 / 96 [2 / 165] ، تفسير ابن كثير : 1 / 220 ، تفسير القرطبي : 2 / 294 [2 / 210] ، وتفاسير أخرى ، والآية : 187 من سورة البقرة. (المؤلف)

(3) طبقات ابن سعد [8 / 265] ، كنز العمّال : 7 / 100 [13 / 633 ح 37604] ، منتخب الكنز هامش مسند أحمد : 5 / 279 [5 / 270]. (المؤلف)

(4) ربيع الأبرار : 3 / 540.

الصفحة 48 من 521