(وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ) (1) وقال : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ) (2) وقال : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (3) وقال : (وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ) (4) والحكمة : السنّة. وقال : (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (5) والثالث : الإجماع الذي دلّ تعالى على صحّته بقوله : (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً) (6) لأنّه عزّ وجلّ توعّد باتباع غير سبيل المؤمنين ، فكان ذلك أمراً واجباً باتّباع سبيلهم ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تجتمع أُمّتي على ضلالة. والرابع : الاستنباط وهو القياس على هذه الأصول الثلاثة التي هي الكتاب والسنّة والإجماع ، لأنّ الله تعالى جعل المستنبط من ذلك علماً ، وأوجب الحكم به فرضاً ، فقال عزّ وجلّ : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) (7) وقال عزّ وجلّ : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ) (8) أي بما أراك فيه من الاستنباط والقياس ، لأنّ الذي أراه فيه من الاستنباط والقياس هو ممّا أنزل الله عليه وأمره بالحكم به حيث يقول : (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ) (9).
__________________
(1) آل عمران : 132.
(2) النساء : 80.
(3) الحشر : 7.
(4) الأحزاب : 34.
(5) الأحزاب : 21.
(6) النساء : 115.
(7) النساء : 83.
(8) النساء : 105.
(9) المائدة : 49.




