مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 521

وقال ابن نجيم في البحر الرائق (1 / 3) : الفقه اصطلاحاً على ما ذكره النسفي في شرح المنار تبعاً للأصوليّين : العلم بالأحكام الشرعيّة العمليّة المكتسبة من أدلّتها التفصيليّة بالاستدلال.

وفي الحاوي القدسي : اعلم أنّ معنى الفقه في اللغة الوقوف والاطلاع ، وفي الشريعة الوقوف الخاصّ ، وهو الوقوف على معاني النصوص وإشاراتها ، ودلالاتها ، ومضمراتها ، ومقتضياتها ، والفقيه اسم للواقف عليها.

وقال : الفقه قوّة تصحيح المنقول ، وترجيح المعقول ، فالحاصل أنّ الفقه في الأصول علم الأحكام من دلائلها ، فليس الفقيه إلاّ المجتهد عندهم.

وأمّا استمداده فمن الأصول الأربعة : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والقياس المستنبط من هذه الثلاثة ، وأمّا شريعة من قبلنا فتابعة للكتاب ، وأمّا أقوال الصحابة فتابعة للسنّة ، وأمّا تعامل الناس فتابع للإجماع ، وأمّا التحرّي واستصحاب الحال فتابعان للقياس ، وأمّا غايته فالفوز بسعادة الدارين.

وقال ابن عابدين في حاشية البحر (1 / 3) : في تحرير الدلالات السمعيّة لعليّ ابن محمد بن أحمد بن مسعود ، نقلاً عن التنقيح : الفقه لغة هو الفهم والعلم ، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعيّة العمليّة بالاستدلال.

وقال ابن قاسم الغزّي في الشرح (1 / 18) : الفقه هو لغة الفهم ، واصطلاحاً العلم بالأحكام الشرعيّة العمليّة المكتسب من أدلّتها التفصيليّة.

وقال ابن رشد في مقدّمة المدوّنة الكبرى (ص 8) : فصل في الطريق إلى معرفة أحكام الشرائع ، وأحكام شرائع الدين تدرك من أربعة أوجه : أحدها كتاب الله عزّ وجلّ ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد. والثاني : سنّة نبيّه عليه‌السلام الذي قرن الله طاعته بطاعته ، وأمرنا باتّباع سنّته ، فقال عزّ وجلّ :

الصفحة 469 من 521