مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 521

ومن قول الأحنف بن قيس له : ادع القوم إلى طاعة عليّ ، فإن أبوا فادعهم أن يختار أهل الشام من قريش العراق من أحبّوا ، ويختار من قريش الشام من أحبّوا (1).

ومن قول شريح بن هانئ للأشعري : إنّه لا بقاء لأهل العراق إن ملكهم معاوية ، ولا بأس على أهل الشام إن ملكهم عليّ ، فانظر في ذلك نظر من يعرف هذا الأمر حقّا ، وقد كانت منك تثبيطة أيّام الكوفة والجمل ، فإن تشفعها بمثلها يكن الظنّ بك يقيناً ، والرجاء منك يأساً ، ثم قال :

أبا موسى رُميتَ بشرِّ خصمٍ  

فلا تُضعِ العراقَ فدتك نفسي  

وأعطِ الحقَّ شامهمُ وخذهُ  

فإنّ اليومَ في مَهَلٍ كأمسِ  

وإنَّ غداً يجيء بما عليهِ  

كذاك الدهرُ من سعدٍ ونحسِ  

ولا يخدعْكَ عمروٌ إنَّ عمراً  

عدوُّ اللهِ مطلعَ كلِّ شمسِ  

له خُدعٌ يحارُ العقل منها  

مموّهةٌ مزخرفةٌ بلبسِ  

فلا تجعل معاويةَ بنَ حربٍ  

كشيخٍ في الحوادث غيرِ نكسِ  

هداه الله للإسلامِ فرداً  

سوى عِرس النبيّ وأيّ عرسِ (2)  

ومن قول معاوية لعمرو بن العاص : إن خوّفك العراق فخوّفه بالشام ، وإن خوّفك مصر فخوّفه باليمن ، وإن خوّفك عليّا فخوّفه بمعاوية.

ومن جواب عمرو بن العاص لمعاوية : أرأيت إن ذكر عليّا وجاءنا بالإسلام والهجرة واجتماع الناس عليه ، ما أقول؟ فقال معاوية : قل ما تريد وترى. الإمامة

__________________

(1) الإمامة والسياسة : 1 / 99 ، وفي طبعة : ص 112 [1 / 116] ، نهاية الأرب : 7 / 239 ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 196 [2 / 249 خطبة 35]. (المؤلف)

(2) الإمامة والسياسة : 1 / 99 ، وفي طبعة 113 [1 / 115] ، كتاب صفّين : ص 614 ، 615 طبعة مصر [ص 534] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 195 [2 / 245 خطبة 35]. (المؤلف)

الصفحة 456 من 521