فقال جعدة : أمّا فضل عليّ على معاوية فهذا ما لا يختلف فيه اثنان ، وأمّا رضاكم اليوم بالشام فقد رضيتم بها أمس فلم نقبل ، وأمّا قولك : إنّه ليس بالشام من رجل إلاّ وهو أجدّ من معاوية ، وليس بالعراق لرجل مثل جدّ عليّ ، فهكذا ينبغي أن يكون ، مضى بعليّ يقينه ، وقصّر بمعاوية شكّه ، وقصد أهل الحقّ خير من جهد أهل الباطل. الحديث.
كتاب صفّين (ص 529 طبعة مصر) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 301) (1).
4 من خطبة لعبد الله بن بديل الخزاعي يوم صفين : إنّ معاوية ادّعى ما ليس له ، ونازع الأمر أهله ، ومن ليس مثله ، وجادل بالباطل ليدحض به الحقّ ، وصال عليكم بالأعراب والأحزاب ، وزيّن لهم الضلالة ، وزرع في قلوبهم حبّ الفتنة ، ولبّس عليهم الأمر ، وزادهم رجساً إلى رجسهم.
تاريخ الطبري (6 / 9) ، كتاب صفّين لابن مزاحم (ص 263) ، كامل ابن الأثير (3 / 128) ، شرح ابن أبي الحديد (1 / 483) (2).
5 من كلمة لعبد الله أيضاً يخاطب بها أمير المؤمنين عليهالسلام :
يا أمير المؤمنين : إنّ القوم لو كانوا الله يريدون ، أو لله يعلمون ، ما خالفونا ، ولكنّ القوم إنّما يقاتلون فراراً من الأسوة ، وحبّا للأثرة ، وضنّا بسلطانهم ، وكرهاً لفراق دنياهم التي في أيديهم ، وعلى إحن في أنفسهم ، وعداوةٍ يجدونها في صدورهم ، لوقائع أوقَعتها يا أمير المؤمنين بهم قديمة ، قتلت فيها آباءهم وإخوانهم.
ثم التفت إلى الناس فقال : فكيف يبايع معاوية عليّا وقد قتل أخاه حنظلة ،
__________________
(1) وقعة صفّين : ص 464 ، شرح نهج البلاغة : 8 / 98 الأصل 124.
(2) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 16 حوادث سنة 37 ه ، وقعة صفّين : ص 234 ، الكامل في التاريخ : 2 / 373 حوادث سنة 37 ه ، شرح نهج البلاغة : 5 / 186 الأصل 65.




